اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اننا نفهم المواطنية على انها شرف الانتماء للوطن ولا يمكن ان نحّصل هذا الشرف دون أن نلتزم بقواعد السلوك والاخلاق والممارسة الكاملة للواجبات والحقوق واحترام القانون. فلا يمكن تن تبنى المواطنية على أساس عاطفة الانتماء التقليدي. انما يجب أن تؤسس من منطق عقلاني متبادل بين أبناء الشعب لتكملة العقد الاجتماعي الذي يرعى وجود الدولة ويحافظ على مؤسساتها وقانونها.
هذا المفهوم يجعلنا نؤمن بضرورة توعية الرأي العام بأن اي مصلحة خاصة يمكن ان تمر عبر المصلحة العامة وان المصلحة العامة لا تهدد المصلحة الخاصة، بل تعمل على تأمينها على المدى البعيد. فالمواطنية الحقة تشكل ديناميكية المجتمع الحقيقي ومناعته، وبناء المواطن يعني بدء الممارسة الديمقراطية والحساب والمساواة في ظل دولة القانون والمؤسسات.
ان النظرة التي يحملها البعض من اصحاب النفوس الضعيفة والتي يجاهرون بها دونما حياء عند المقاربة بين لبنان ودول المهاجر والتي تحمل في طياتها الكثير من النقد والاستهزاء هي نظرة سيئة وغير وطنية.فالوطن ليس فندقا ً تختار عدم النزول فيه لان خدمته اقل من فندق اخر أو ان فرشه ورياشه ليست أفضل من فندق مماثل.وهو بالتالي ليس قميصا نخلعه ساعة نشاء لنرتدي قميصا اخر أفضل منه نسيجا ً وحياكة. انه فعل ايمان راسخ وولاء غير مشروط.