اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نظرة الإسلام إلى موضوع النّصيب هي نظرة واقعيّة مبنيّة على معتقدٍ راسخٍ بأنّ نصيب الإنسان في الحياة الدّنيا وفي الآخرة هو من أمر الله تعالى، ففي الدّنيا ومنذ أن يخلق الإنسان في بطن أمّه يكلّف الملك بكتب رزقه وأجله وهل هو شقيّ أم سعيد، وبعبارةٍ أخرى يكتب نصيبه في هذه الحياة الدّنيا، وإنّ كتابة أمور الخلائق لا تعني أن يركن الإنسان عن العمل ويقعد في بيته بزعم أنّ الله تعالى قد قدّر له رزقه، بل إنّ الإنسان مطالب بالسّعي في مناكب الأرض بحثًا عن الرّزق الحلال الطّيب ويعتبر من لا يفعل ذلك متواكلٌ لا يعرف معنى الحياة وسنن الكون المبنيّة على الجدّ والعمل.
أمّا نصيب الإنسان في الآخرة ومنزله في الجنّة أو النّار فهو من تقدير الله تعالى وهو لا يعني كذلك الرّكون بحجّة أنّ كلّ شيء مكتوب، ذلك بأنّ الله تعالى قد أعطى عباده حريّة الاختيار ما بين طريق الشّر وطريق الخير، والّذي يسعى لأن يكون نصيبه في الآخرة الجنّة عليه أن يجتهد بالعمل الصّالح وأن يطيع الله تعالى ويجتنب نواهيه، ونتمنّى أن يجعل الله نصيبنا جميعًا جنّة ربنا ورضوانه.