English  

كتب نشر الاوبئه

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الانتشار (الوبائية) (معلومة)


يتسع انتشار الاعتلالات المشتركة بين المرضى في المستشفيات متعددة الحقول، أثناء طور المساعدة الطبية الابتدائية يعتبر المرضى المصابون بعدة أمراض في آن مرضى طبيعيين عوضاً عن معاملتهم كاستثناء، إن منع وعلاج الأمراض المزمنة الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية كأولوية في العقد الثاني من القرن العشرين قصد به تحسين نوعية التعداد العالمي. هذا هو السبب وراء الميل لدراسات بحثية ووبائية على مستوى كبير في مختلف المجالات الطبية باستخدام بيانات إحصائية. في معظم الأبحاث السريرية العشوائية يدرس المؤلفون مرضى بمرض دقيق واحد مما يجعل الاعتلال المشترك معيارا استثنائيا، وهنا يكمن سبب صعوبة ربط الأبحاث الموجهة نحو تقييم خليط من الأمراض الاحادية أو المنفصلة مع أعمالٍ حول البحث المتفرد في الاعتلالات المشتركة. ان غياب اسلوب علمي متفرد لتقييم الاعتلال المشترك يقود الي أخطاء في الممارسة السريرية . من الصعب عدم ملاحظة غياب الاعتلال المشترك في تصنيف الامراض الممثل في التصنيف الدولي للأمراض ICD.10

مقارنات سريرية مرضية

كل الأبحاث الاساسية في التوثيق الطبي الموجهة نحو انتشار الاعتلال المشترك وتأثير بنائيته تم التوصل إليها حتى عام 1995. اما عن المعلومات التي استخدمها الباحثون والعلماء العاملون في موضوع الاعتلال المشترك فقد كانت تأريخات لحالات أو سجلات للمرضى لدى المشفى أو توثيق طبي محتفظ به من قبل أطباء العائلات أو شركات التأمين أو حتى في أرشيفات للمرضى في المنازل القديمة.

ان الطرائق المدرجة في تحصيل المعلومات الطبية تعتمد بشكل أساسي على خبرة ومهارة الأطباء القائمين على تشخيصات أكيدة سريرياً ومخبرياً و أدواتيا (instrumentally). لهذا تعتبر بالرغم من كفائتها شخصانية جدا. كما لم يتم تحليل أية نتائج ما بعد الوفاة لمريض باعتلالات مشتركه لاي من ابحاث الاعتلالات المشتركة.

قد قال البرفيسور م.ي مدروف مرة "انه من واجب كل طبيب أن يقوم بتشريح جثة المرضى الذين عالجهم ". تشريح الجثة يمكنك من تحديد بناء الاعتلال المشترك بالضبط كما يمكنك من تحديد سبب وفاة المريض بشكل مستقل عن عمره وجنسه والصفات المحددة بالجنس، لذا فإن البيانات الاحصائية لعلم أمراض الاعتلالات المشتركة المستقاة من هذه الجزئية خالية من الشخصانية.

البحث

أظهر تحليل بحث أسترالي دام عقدا من الزمن بناء على دراسة مرضى مصابين بـ 6 أمراض مزمنة واسعة الانتشار ان نصف المرضى كبار السن المصابين بالروماتيزم مصابون بارتفاع الضغط كذلك، 20 ٪ مصابون بأمراض القلب ، 14٪ مصابون بالسكري من النوع الكلي. اما عن مرضى الأزمة الصدرية فما يزيد عن 60٪ منهم اشتكوا من روماتيزم متكرر، 20 ٪ عانوا مشاكل في القلب و 16٪ مصابون بالسكري من النوع الثاني.

أما المصابون باعتلالات الكلى المزمنة فإن تكرار أمراض القلب التاجية يرتفع بمقدار 22٪ وفرصة ظهور حدث تاجي جديد هي أعلى ب 3.4 مرات منها في المرضى غير المصابين باعتلالات الكلى. يتماشى مع تطور أمراض الكلى المزمنة نحو مرض كلوي في مراحله النهائية المستدعية استبدال الكلى زيادة ظهور أمراض القلب التاجية والموت المفاجئ نتيجة توقف القلب.

قام بحث كندي بدراسه 483 مصاب بالسمنة. اظهر البحث ان انتشار الأمراض المرتبطة بالسمنة كان اعلى عند الإناث منها عند الذكور. كما وجد الباحثون أن ما يقارب 75٪ من مصابي السمنة كان عندهم أمراض مصاحبة، في الغالب تضمنت عسر شحميات الدم والضغط و السكري من النوع الثاني . ومن الجدير بالملاحظة أن من بين المرضى الذين يعانون السمنة الشباب (18-29) تم العثور على أكثر من مرضَيْن مزمنين في 22٪ ذكور و 43٪ إناث.

الألم العضلي التلیّفي هو حالة اعتلالية مشتركة مع عدة أمراض أخرى منها على سبيل المثال لا الحصر: الاكتئاب القلق، الصداع ، متلازمة القولون العصبي، متلازمة التعب المزمن، ذئبة حمامية مجموعية، التهاب المفاصل الروماتويدي الصداع النصفي و اضطراب الهلع.

يزداد عدد الاعتلالات المشتركة مع العمر بنسبة 10 % حتى 19 عام وبنسبة تصل إلى 80 % في الأفراد الذين يزيد عمرهم عن الثمانين عاما. وتبعا للبيانات المبنية على تحليل 980 تاريخ لحالات مرضية على يد م.فورتن مأخوذة من الممارسة اليومية لطبيب عائلي فإن الانتشار والاعتلالات المشتركة يتراوح بين 69٪ للمرضى اليافعين وما قد يصل إلى 93٪ بين الأفراد في منتصف العمر وما يقارب 98٪ من المرضى وكبار السن و في ذات الوقت يختلف عدد الامراض الأمراض المزمنة من 8,2 في المرضى اليافعين إلى 4,6 في المرضى الأكبر سنا.

بناء علي بيانات روسية مبنية على دراسة أكثر من 3 آلاف تقرير ما بعد الوفاة لمرضى عانوا من اعتلالات جسدية لازموا المشافي لعلاج أمراض مزمنة فإن تكرار الاعتلالات المشتركة 94.2٪ .وقد صادف الأطباء في المعظم خليطا من مرضين إلى 3 امراض وفي حالات نادرة لا تتجاوز 2.7٪ صادفوا مرضى يحملون خليط من 6 -8 أمراض في آن واحد.

يظهر البحث ذو الأربعة عشر عاما المُجرى في بريطانيا على 883 مصابا بمرض قلة الصفائح مجهول السبب أن هذا المرض مرتبط بعدد لابأس به من الامراض الجسدية وفي بناء الاعتلال المشترك لهؤلاء المرضى كانت أكثر الاعتلالات تواجدا هي الأورام الخبيثة، أمراض الجهاز الحركي، امراض الجلد والجهاز البولي التناسلي والمضاعفات النزفية والأمراض المناعة الذاتية الأخرى والتي تتجاوز احتمالية تطورها خلال السنوات الخمس الأولى من المرض الاوليّ حدود ال5٪.

في بحث أجري علي 196 حالة من سرطان الحنجرة تبين أن معدلات النجاة للمرضى في مراحل مختلفة من السرطان تختلف اعتمادا على وجود أو غياب الاعتلالات المشتركة، ففي المرحلة الأولى من السرطان تصل معدلات النجاح بوجود اعتلالات مشتركة إلى 17 بالمائة وفي غيابها إلى 83٪، أما في المرحلة الثانية فمعدلات البقاء على التوالي هي 14٪ 76٪، وتظهر في المرحلة الثالثة بنسبة 28 ٪ و 66٪، أما في المرحلة الرابعة فهي 0 بالمائة وخمسين بالمائه على التوالي. على العموم فإن معدلات النجاح لدى مرضى سرطان الحنجرة المصابين باعتلالات مشتركة ينخفض بما نسبته 59٪ عن أولئك غير المصابين بها.

باستثناء المعالجين والأطباء العموميين، فإن الاعتلال المشترك هي ايضا مشكلة عادة ما تواجه من قبل المتخصصين . للأسف نادرا ما يعطون الانتباه إلى وجود مجموعة واسعة من الاضطرابات في مريض واحد ومعظمهم يخصصون علاجا محددا لأمراض تخصصهم. اختصاصيو المسالك البولية، وأمراض النساء، و الأنف والحنجرة، و العيون ،والجراحون وغيرهم من المتخصصين يذكرون في كثير من الأحيان المرض المرتبط بمجال تخصصهم دون اكتشاف الأمراض المصاحبة الأخرى التي تكون من اختصاص غيرهم. [بحاجة لمصدر]

استنادا إلى البيانات السريرية والعلمية المتاحة، من الممكن أن نستنتج أن الاعتلال المشترك لديه مجموعة من الخصائص التي تصفه بأنه حالة غير متجانسة تعزز من خطورة الحالة وتفاقم احتمالات المريض. يرجع ذلك إلى مجموعة واسعة من الأسباب التي تسبب ذلك الطابع غير المتجانس للاعتلال المشترك.

المصدر: wikipedia.org