اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعبت المنظمات غير الحكومية دورًا هامًا في الثورة الوردية. بحلول نهاية عام 2000، قُدِّر عدد المنظمات غير الحكومية في جورجيا بنحو أربعة آلاف منظمة. وقد جعل القانون المدني لعام 1997 تسجيل أي منظمة غير حكومية أمرًا سهلًا نسبيًا، وكانت هذه المنظمات تعمل في جورجيا بقليل من القيود. رغم أن نسبة صغيرة فقط على الأرجح من هذه المنظمات كانت ذات تأثير على الحكومة أو أنها نجحت في ممارسة الضغط على صناعة القرار، كان للعديد منها تأثير إيجابي في البرلمان. في حين كانت المشاركة العامة في هذه المنظمات غير الحكومية منخفضة نسبيًا، فقد نجحت في نهاية المطاف بحشد السكان للعب دور أكثر نشاطًا في الحكومة. اثنتان من أهم هذه المنظمات هما الجمعية الجورجية للمحامين الشباب ومعهد الحرية، وكلا المنظمتان كانتا نشطتين في تعزيز حقوق الإنسان وتشريعات حرية المعلومات قبل الثورة الوردية.
سمح شيفردنادزه بتطوير المنظمات غير الحكومية قبل الثورة الوردية، وتمكنت العديد من المنظمات غير الحكومية الكبيرة وغير المقيدة نسبيًا من العمل في جورجيا قبل الانتخابات البرلمانية في عام 2003. مكّن اقتصاد جورجيا الضعيف هذه المنظمات غير الحكومية الممولة جزئيًا من جهات أجنبية في أغلب الأحيان من دفع رواتب لائقة لم تكن متاحة في سوق العمل في جورجيا. في صيف عام 2002، كان هناك قلق كبير لدى قادة المنظمات غير الحكومية الأكثر نفوذًا في جورجيا إزاء عدم استعداد شيفردنادزه للتخلي عن السلطة طواعيةً، وقد يكون من الضروري أيضًا إيجاد سبل أخرى لإزاحته عن السلطة. أَمِلَ بعض هؤلاء القادة في إعادة تطبيق «السيناريو الصربي» في جورجيا، بمعنى أنهم كانوا يريدون تشجيع الاحتجاجات السلمية لفرض استقالة زعيم استبدادي. قبل الثورة الوردية، كانت توجد بالفعل شبكة كبيرة من المنظمات غير الحكومية في البلد مدعومة ماليًا من جهات أجنبية يمكنها فيما بعد تنسيق الاحتجاجات.