اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
علم الكيمياء من أقدم العلوم التي عرفها الإنسان؛ فتعود معرفتها إلى القرن الثّالث قبل الميلاد، ويُعتقد أنّ أول من استخدمها ولاحظ أنّ المواد تتغيّر في تركيبها وتفاعلاتها لو تعرّضت لأيّ عاملٍ خارجيٍّ من حرارةٍ أو ضغطٍ أو امتزاجٍ مع مادّةٍ أخرى هم الصينيون والهُنود، ومن هُناك انتقلت هذه المعرفة العلميّة إلى الفُرس والفراعنة؛ فانتشرت في تلك الإمبراطوريّات صناعاتٌ تعتمد على المواد النّاتجة من تركيباتٍ كيميائيةٍ؛ كصناعة دبغ الجلود ومستحضرات التَّجميل والزِّينة، وقد ساهم قُرب الإسكندريّة من علماء الإغريق إلى حدوث تمازجٍ ما بين النَّظريّات العلميّة لعلماء الإغريق مع المهارة المصريّة، فنتج عن ذلك علم الكيمياء الصِّناعيّة في تلك الفترة الزَّمنيّة من تاريخ البشريّة.
بدأ اهتمام علماء العرب والمسلمين بالكيمياء في القرن الثّاني الهجريّ؛ حيث كان فتح مصر بداية الشّرارة التي اشعلت الاهتمام بهذا العلم؛ فبرز على مرّ العصور علماء بارزون ما زالت نظرياتهم في هذا العلم تُدرّس حتى يومنا هذا، ولعلّ من أبرزهم وعلى رأسهم جابر بن حيّان، وكلمة Chemistry في اللّغة الإنجليزيّة، وتعني علم الكيمياء مأخوذةٌ من نفس اللّفظ العربيّ، كذلك كلمة Alcohol: كحول، هي كلمةٌ عربيّة حُرّفت عن أصلها وهي كلمة غول.
في القرن السّابع عشر الميلاديّ ومع العالِم بُويل بدأ علم الكيمياء الحديثة عندما قسّم المادّة حسْبَ تركيبها إلى عناصر ومركّبات ومخاليط، ثُمّ جاءت الأبحاث عن تفاعلات الاحتراق والأكسدة والطّاقة النّاتجة عنهما مع العالمين بلاك ولافوازييه، ثُمّ قام العالِم برتلي بأهم وأعظم الإنجازات في تاريخ البشريّة، وهو اكتشافه لعنصر الأكسجين في الهواء المحيط بنا، تلاه اكتشاف تكوين وتركيب مادّة الحياة الأولى، وهو الماء من قِبل العالِم كافندش، تلا ذلك دالتون ونظريّته حول الذّرة وتصوره لتركيبها وحركة جسيماتها.