English  

كتب نشأة علم التفسير

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نشأة علم التفسير (معلومة)


أنزل الله القرآن الكريم بلغة العرب، وبأساليب الكلام التي عُرفوا بها، ولا يوجد أيّ لفظٍ في القرآن من لغةٍ أخرى غير اللغة العربية، وإن ورد أيّ لفظٍ من لغةٍ أخرى؛ فإنّما هو من باب التوافق، ولو ورد أي لفظٍ غريبٍ على العربيّة؛ لبيّنه النبيّ -عليه الصلاة والسلام- للصحابة -رضي الله عنهم-، إذ كان يُخبرهم ويعلّمهم كلّ ما يتعلّق بالآيات القرآنيّة، إذ إنّ الصحابة -رضي الله عنهم- تلقّوا القرآن عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، وبلغّوه عنه بكلّ أمانةٍ، دون زيادةٍ أو نقصانٍ، ولم يُستشكل ليهم فَهْم أي لفظٍ من ألفاظه، وإن كان هناك اختلافاً في تأويل الآيات بينهم، مع الإشارة إلى أنّ فَهْمهم للقرآن وتأويل المقصود منه كان متفاوتاً.


فكان الصحابة -رضي الله عنهم- الأكثر فَهْماً للقرآن؛ لفصحاتهم، ومعرفتهم باللغة، ولأنّ القرآن نزل بوجودهم، وشهودهم للنوازل والحوادث التي كانت سبباً في نزول بعض الآيات، لذلك فهم الأعلم بأسباب النزول، ومع ذلك؛ فالبعض من الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم- لم يتكلّموا في القرآن وتفسيره؛ خوفاً من الخطأ، واقتصروا على ما ورد عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في التفسير، وبذلك نشأت مدرسة التفسير الأولى، التي عُنيت بما ورد عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، ثمّ المدرسة الثانية التي أضافت على الأولى ما اجتهدوا فيه؛ وفقاً للقواعد والضوابط المحدّدة في التفسير.


المصدر: mawdoo3.com