اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تدل الروايات المتوارثة على أن بلدة بلجرشى نشأت في عهود قديمة جدا تعود إلى حقبة ما قبل الإسلام وقد نشأت ونمت فوق تلة تقع الآن في وسط المدينة لا تزال ماثلة إلى الآن التي بها سوق السبت والذي كان يعد من اقدم وأكبر أسواق غامد ، فقد وصفه الفقيه احمد بن سعد الزيداني في القرن الحادي عشر الهجري بقوله : (سبت بلجرشي ليس بين الطائف وريده أكبر منها ولا أظهر، سورها من المرو الأبيض وله باب من جهة اليمن، وسوقها أعلى شأناً من سوق بيشة و رنية ويجلب لها التمر والقسب من بيشة و رنية و تربة ، والتمباك الذي شاع في هذه السنين من وديان ريم وسهيم و دوقة في تهامة، والسلاح الذي يصنع في بعض جهاتها، والبّز وسكر الشام وسائر مطالب التجار من منجلّ القنفذة، ولا يجلب الجوخ والصولي إلا تجارها لعلو ثمنه، أهلها من غامد وبينهم من أخلاط الناس من يقيم بينهم حيناً للتكسب في سوقها).
ونشأت مدينة بلجرشى بنمو عدد من القرى المجاورة للبلدة القديمة بحيث اتصلت بالبلدة القديمة وببعضها نظرا للنمو العمرانى فيها وبذلك تشكلت بلجرشى وبدأت بالتطور كمدينة عصرية وبدا النمو للكتلة العمرانية نتيجة لازدياد عدد السكان ولتحسن أحوال المعيشة واشتهرت بلجرشى بعد ذلك بالتجارة حيث توفرت فيها كل الإمكانيات التي يحتاجها الرواد وتطل أطرافها الغربية على تهامة وكانت تربطها سابقاً عدة طرق من أهمها في القدم عقبة حميده وهي عقبة مدرجة ومرصوفه وذلك لسير القوافل وتحميل البضائع النازلة من الحجاز إلى تهامة والصاعدة منها وكانت أهم طريق تجاري يربط بلجرشى بالمخواة والقنفذة على ساحل البحر الأحمر وما والاها من المدن والبلدان في الساحل.