اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت القبائل الموجودة في نجد قبل وجود القرامطة هي القبائل القديمة المعروفة، وبعد انكسارهم سنة 470هـ ظهرت أسماء قبائل جديدة واختفت أسماء قبائل قديمة، وذلك نتيجة ظروف وتغيرات وأسباب رئيسية.ممّا كوّن القبائل المعاصرة والموجودة بوقتنا الحاضروالتي هي بالأصل تحالفات. قامت على أسباب سياسية كتباين القوى . يقول حمد الجاسر«ومعلوم أن أي قبيلة تبلغ درجة من القوة والمنعة . ينحاز إليها من فروع القبائل الأخرى من هو أضعف منها.فهذه عادة القبائل، القليل أو الضعيف يقوي نفسه باللحاق بقبيلة أقوى أو أكثر منه . » ويقول في موضعً آخر:«ومعلوم أن التكوينات القبلية الكبرى مثل عنزة وشمر والمنتفق ومطير وعتيبة وقحطان هي عبارة عن مجموعات من الاحلاف وليس كل من ينتسبون لها ويتسمون باسمها ينحدرون من جد واحد ، كما تدعي الأيديولوجيا القبلية .»وقد يحدث أن شخص من القبيلة يقتل شخصاً آخر فيترتب على ذلك النظام القبلي (الدم بخمسة) . هذا النظام يسمح لإقارب المقتول بأن يقتصوا من أقارب الجاني -ان لم يظفروا بالجاني- حتى الجد الخامس، بمعنى ان لم يظفروا به فبأحد أقاربة من أخوتة أو أبناء عمومتة، وهكذا حتى يصل إلى أحد الذين ينتسبون إليه في خامس جدممّا يحدي بالمنتسبين للجد الخامس في غالب الأحيان إلى الارتحال من القبيلة . فتنزع عادة للانضمام إلى قبائل أقوى لدرء الخطر، وذلك الالتحاق يتم عن طريق ذبح (شاة الحلف). ويدعون لها شيوخ وأعيان القبيلة ليكونوا شهوداً على الحلف وهي بمثابة القسم على أنهم جماعة واحدة وأن حليفهم (يدّي مدّاهم، ويجلي مجلاهم) أي يؤدي مايؤدون من المغارم ويجلي معهم إذا جلوا عن ديارهم. وقد يكون ذلك التحالف من هزيمة قبيلة في حرب، وتكون هذه الهزيمة قاصمة على المهزوم، مما يجعلها تُطرد فترحل من ديارها فيبقى من هذه القبيلة بقية ضعيفة ونزايع تكون عرضه للخطر فتحتاج إلى الاحتماء فتضطر للالتحاق بقبيلة تعتبر قريبه لها في الدم أو تدخل في قبيلة قوية تلتجأ بها. ويظل استمرار هذا الحلف وبقائة يتوقف على استمرارية المصالح المشتركة بينهم، أو على ظروف خارجة عن إرادتهم، ومع تغير المصالح والظروف .يتغير هذا الحلف ويتشكل استجابةً لهذه التغيرات . وعلى هذا فإن انعدام الظروف والتغيرات يطيل من عمر هذا الحلف لمئات من السنين، حتى ينسى احفادهم بأنهم حلفاء، ويظنون بأنهم أنحدروا من جد واحد .