English  

كتب نشأة الشيخ عبد الله النوري

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نشأة الشيخ عبد الله النوري (معلومة)


تربى الشيخ عبد الله في بداية حياته على يد جدته وكانت تحبه حباً جما لانها لم ترزق بولد طوال حياتها الا بالشيخ عبد الله فكان أول ذكر في ذريتها. علمه والده القراءة والكتابة منذ صغره فختم القرآن وهو في الثامنة من عمره واحتفل به والده لختمه القرآان لانه كان في زمانه لختم القرآن مرحله مهمه في حياة المسلم فاستقبل والده الأقارب والأصحاب للتهنئه. وكان استاذ الشيخ عبد الله النوري هو الشيخ عبد الله بن خلف الدحيان وكان الشيخ النوري دائماً يذكره (الشيخ عبد الله الخلف) بالخير إذ كان ورع وتقي ومتواضع.

وقد عمل الشيخ عبد الله النوري بعدة أعمال فاستغل في التدريس والتعليم ثم انتقل إلى التجارة وسافر على أثرها إلى الهند وسيلان وغيرهما أسوة بما كان يفعله الكويتيون آنذاك، لكن التجارة لم تكن طريقه الصاعد، فتركها والتحق مدرساً في المدرسة المباركية ثم المدرسة الأحمدية وخلال تلك الفترة أخذ يقرأ كتب الفقه الحنبلي والنحو على يد والده الذي توفاه الله في سنة 1927، ولازم بعدها الشيخ عبد الله الخلف الدحيان فاستفاد منه الشئ الكثير ودرس على يديه الفقه الحنبلي.

وفي أوائل عام 1926 عين كاتباً في المحكمة ثم أخذ يتدرج حتى أصبح رئيسا للكتاب ثم اختاره رئيسها الشيخ عبد الله الجابر سكرتيراً خاصا له وقد أسندت له وهو في المحكمة مهمة التدريس بالمعهد الديني في بداية إنشائه فظل يؤديها ثلاث سنوات كما عين مفتشا ومرشداً عاما لائمة المساجد لمدة سنة كما شارك فترة في إدارة إذاعة الكويت عند تأسيسها وفي عام 1955 استقال من عمله بالمحاكم وأحيل إلى التقاعد حيث تفرغ للعمل بالمحاماة. وقام الشيخ عبد الله النوري والذي يسكن في منطقة القادسية بإمامة مسجد العثمان في قطعة 3 فترة من الزمن وفي عام 1964? رشح عضوا في لجنة الفتوى وقا بتأليف كتب كثيرة في الدعوة والإرشاد ومحاربة العقائد الفاسدة

وكان يميزه دماثة الخلق وحسن الحديث والدعابة، والمرح في مجالسه الخاصة وعرف عنه سعة الصدر و«طول البال» وبشاشة الوجه إذ كان نادراً ما يغضب.وقد ترك إرثا ضخما من المؤلفات في مختلف الموضوعات والخطب والمواعظ والتفسير والفتاوى بل إن اهتمامه لم يكن في مجال الفقه، حيث يدرس الفقه الحنبلي بل إن سعة أفقه جعلته من عشاق الكتابة عن الرحلات والأسفار والشعر كما التراث والتاريخ الشعبي، حيث كان معارفه يعودون إليه في توثيق الكثير من الحوادث والقضايا.

أما حياته الخاصة فهي سجل من التواضع فقد كان يشارك الخدم الطعام ويركب الوانيت مع سائقه فواز عبد الرحمن وكان أبناؤه يعترضون بأن لديك خيرا وتستطيع أن تركب أحسن السيارات، إلا انه لم يترك عادته فقد كان فواز -فلسطيني الجنسية من طول كرم- سائقه وطباع كتبه ومراسلاته أي سكرتيره الخاص وقد أسكنه في بيوت حولي القديمة وحين توفي الشيخ بكى عليه بكاءً مراً وقال وجدت منه حنانا ًوحباً لم أجده من والدي. وعمل فواز سكرتيرا في جمعية النوري الخيرية حتى الغزو العراقي غادر إلى الأردن وبعدها توفي بنفس مرض الشيخ!!

وكان الشيخ عبد الله النوري بعد صلاة العصر يعطي كل يوم درسا في تفسير القرآن في المسجد، وفي المساء يستقبل في بيته في القادسية الناس بعد صلاة العشاء لحل مشكلاتهم وأحياناً يقوم بالإصلاح بين المطلقين ويعقدقرآن « يملج لهم » لبعض العائلات. وكان بيته الكبير يضج بالحياة وفيه موائد دائمة تقوم بها بناته للفقراء والضيوف، ومن يدخل الإسلام من النصارى الذين يواجهون تجريما من عائلاتهم ويتعرضون للتهديد كان الشيخ عبد الله النوري يؤويهم عنده.

هذا الشيخ فهم الإسلام على أنه نظام شامل يتناول كل مناحي الحياة :علم وقضاء وطن وقوة، ثقافة وفنون، وعقيدة وعبادة، سار على نهج السلف الصالح فكان من أعلام الهدى في الكويت.

المصدر: wikipedia.org