اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعدّ نظريّة العقد الاجتماعيّ التي وضعها كلّ من توماس هوبز وجون لوك في القرن السابع عشر الميلاديّ أساساً لتطوير الدستور الحديث، وقد كان دستور الولايات المتحدة الذي تمّت كتابته عام 1787م والمصادقة عليه عام 1789م أوّل دستور مكتوب ذي أهميّة، كما كان نموذجاً لعدد من الوثائق الدستوريّة اللاحقة، وعلى الرغم من استناده إلى مبادئ وممارسات الدستور البريطانيّ؛ إلّا أنّه تفوّق عليه في المصادقة على القوانين العاديّة في البلاد، واستخدامها في الأحكام التي يتمّ مراجعتها قضائياً بناءً على دستوريّة التشريعات اللاحقة، والتي تخضع إلى عمليّات تعديل محدّدة.
كانت البلاد في القرن الثامن عشر، والتاسع عشر، والعشرين الميلادي لا تخضع لأيّ دستور أو عرف قانونيّ، حيث اعتمدت على قوانينها الوضعيّة التي تمّ تطبيقها قضائيّاً بعد خروجها من الماضي السياسيّ والاقتصاديّ الحادّ، كما أثبتت حماية الحريّات الشخصيّة الواردة في الدستور السوفييتي عام 1936م أنّها عبارة عن وعود فارغة لم يتمّ تطبيقها، ومنذ الستينات تبنّت العديد من الدول المستقلّة في آسيا وإفريقيا دساتير مكتوبةً على غرار الدساتير الأمريكيّة، والفرنسيّة، والبريطانيّة.