اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اهتمّ ابن النّفيس في بداية حياته بحفظ القرآن الكريم، كما درس اللغة، والنّحو، والحديث، والفقه، والمنطق، وغيرها من العلوم الأُخرى، أمّا الطبّ فدرسه عندما أتم الثّانية والعشرين من عمره وكان ذلك في عام 1231م/629هـ، وتلقى ابن النّفيس الطبّ على يد واحد من كبار الأطباء وهو طبيب العيون مهذب الدين عبد الرحمن والمعروف باسم الدخوار، وكان في ذلك الزمن من أطباء البيمارستان العظيم، ومن الأساتذة الآخرين لابن النّفيس في الطبّ رضي الدين الرجي وعُمران الإسرائيلي، وفي سنة 633هـ انتقل ابن النّفيس وزميله ابن أبي أُصيبعة إلى القاهرة، وعملا معاً في البيمارستان الناصري؛ حيث استلم فيه ابن النّفيس الرئاسة، وكان عميداً لمدرسة الطبّ التابعة له، كما اهتمّ بدراسة كُتب ابن سينا وجالينوس وأبقراط، أمّا طريقة تعلّمه في البيمارستان فاعتمدت على الفحص والتدقيق في حالة المرضى ومتابعة الأعراض التي تطرأ عليهم، كما كان يتابع مدى استجابة المريض للعلاج.