اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتضمن هذا الكتاب ثلاثين شخصية نسائية إسلامية نجوم زاهرات، وكواكب متلألئات. هن النموذج والقدوة والمثل الأعلى للمرأة المسلمة، هن المسلمات المؤمنات القانتات الصاديقات الصابرات الخاشعات المتصدقات الصائمات الحافظات فروجهن إلا على أزواجهن الذاكرات الله كثيرا.
لعبن هؤلاء النسوة دورا أساسيا في الذود عن الإسلام وتبليغ الرسالة، ولم يتركن بابا من أبوب الخير، ولا فضيلة من الفضائل؛ إلّا وكن مبادرات إليه وفي الصفوف الأول منه، فحزن على شرف الذّكر في آي القرآن، وتقلّدن أو سمة ونياشين العرفان من رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
تحلين بالشجاعة وحب الجهاد، فشجعن أزوجهن وأولادهن على منازلة الأعداء والذود عن الدين،. وشاركن في جميع الغزوات، يسقين الجرحى ويطبّبهن، وينقلن الماء، ويروين العطشى، ويبرين السهام، ويصلحن القسي. منهن من ركبن البحر يغزون في سبيل الله رغم تقدمهن في السن، ومنهن من حملن السيف، وأخذن يجندلن الأعداء، زودا عن دينهن، وعفتهن وشرفهن، وأخذ بالثأر من الأعداء ببسالة وشهامة، عجز عنها كثيرا من الرجال.
كن فتايات رائعات مؤمنات، وأمهات حانيات، وزوجات مطيعات صابرات مخلصات شريفات عفيفات، حصيفات، طيبات العشرة مع أزوجهن وأهل بيتهن، وأخواتهن من المؤمنات، لم تصرفهن زينة الدنيا من مال ومتاع، عن السعي لإرضاء ربهن ونبيهن. كن شجاعات لا يخفن في الحق لومة لأئم، طاغيا كان أو جبارا.
كن من ربات الفصاحة والبلاغة، فمنهن من جادلت رسول الله في زوجها؛ لتحفظ بيتها من الشقاق والانهيار، حتى سمع الله لها من فوق سبع سنوات. كن سخيات النفس تقيات في زيهن وكل مسلك من مسالك حياتهن. وكن تصفن بالطيبة والكرم والعطف على الفقراء والمساكين؛ حتى لقب بعضهن بأمهات المساكين
كن يتعلَّمن ويعلِّمن، وتُسافرن لطلب العلم، ويقصدهن الطلاب لأخذ العلم عنهن، ويؤلّفن الكُتب، ويقومن بالافتاء. كن محدثات ومستشارات في الأمور العامَّة، لكن في إطار شرعيّ يحفظ طهرهن وعفافهن. أسهمن في صناعة كبار العلماء مثل الذهبي، وابن حزم الأندلسي وهما صبيان، علمهما القرأن والمباديء الأولى للإسلام عبادة وخلقا.