اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اكتسبت القيصرات وأمهات القيصر في العصر الإمبراطوري نفوذاً واسعاً، اكتافيوس أغسطس نفسه تشاور مع زوجته ليفيا، وإن لقب اغسطا "العليّة" (Augusta) والتي حملته ليفيا لأول مرة – منحها إياه اكتافيوس أغسطس في وصيته- اظهر مكانة نساء العائلة القيصرية، لكن "السيدة الأولى" كان لها واجبات تشريفية وليس قوة سياسية مباشرة ورسمية. وقد نظر تاكيتوس وكُتّاب آخرين لنفوذ نساء البيت الإمبراطوري على حساب مجلس الشيوخ كخلل في النظام لعصر البرينسيبات (Principate، 27 ق.م- 284 م) الذي زاد فيه أكثر من العهد الجمهوري دور النساء كأدوات ضمان للسلطة بتزويجهن من المرشحين المحتملين للخلافة في السلطة، كما كان عليه حال يوليا (Julia Augusti filia، 39 ق.م- 14 م) بنت اكتافيوس أغسطس. لقد رافقت اغريبينا الكبيرة (Agrippina maior ،14 ق.م- 33 م) زوجها جِرمانيكوس(Germanicus J. C.) في كل رحلاته، ونابت عنه في حالات طارئة وقمعت تمرداً، ما أثار غيرة طيبِريوس(Tiberius) حسب تاكيتوس. وأيضاً بعض الجنود مثل اولوس (Aulus Caecina Severus) الذي طالب عام (21 م) بإعادة تطبيق قانون منع موظفي الولايات من اصطحاب زوجاتهم معهم. مع انه كان في هذا الوقت من التقاليد أن يصطحب الوالي وحاشيته نساءهم معهم، حتى لا ينفصلوا عنهن لسنوات، في حصن فيندولاند (Vindolanda) على سور هادريان (Vallum Aelium) في بريطانيا بقيت بعض ألواح كتابية في بعضها دعوات لأعياد ميلاد من زوجات القادة لزوجات القادة في الحصون المجاورة. بعد موت زوجها، كافحت اغريبينا لأجل حق ابنها بالعرش الإمبراطوري، وأضحت بذلك منافسة لأخت زوجها ليفيا (Livia Julia)، ولوجود أتباع كثر للمتنافستين ،هدد النزاع بينهم استقرار البيت الإمبراطوري وعرض الدولة كاملة للخطر. وقد انصب طموح نساء أخرى ات من البيت الإمبراطوري بتنصيب أبنائهن على العرش الإمبراطوري، فقد حاكت اغريبينا الصغيرة (Julia Agrippin) لهذه الغاية دسيسة ناجحة، ولم يثنها حتى القتل، ليخلف نيرون كلاوديوس (Claudius) بدل بريتانيكوس (Britannicus)، أما خطتها بأن تحكم بنفسها فقد فشلت لعدم وجود حلفاء لها في ذلك. مع بدايات القرن الثالث الميلادي انتزعت يوليا ماِسا (Julia Maesa) - أخت يوليا دومنا (Julia Domna) زوجة سِفِروس (L. S. Severus) – العرش الإمبراطوري لحفيدها القاصر ماركوس (Marcus Aurelius Antoninus) المُلقب "إل جبل" (elaga"balus) مع أبنتها وأمه يوليا سواِمياس (Julia Soaemias) بوجودهما شخصياً بالمعركة، وإن كانت - ماِسا – حكمت عوضاً عنه كما يرد في مؤلف تاريخ القيصر (Historia Augusta) فإن ذلك موضع شك حالياً، ولما كان من المتوقع إخفاق "إل جبل" بسبب سلوكه "غريب الأطوار"، نَصبت ماِسا الِكسندر سِفِروس(Alexander Severus، 208- 235 م) ذو الثلاثة عشر ربيعاً وابن ابنتها يوليا ماميا (Julia Mamaea، 180- 235 م) كخليفة. وقد حكمت ماميا مع ابنها الِكسندر أحد عشرة سنة ورافقته في حملاته العسكرية على الساسانين، إلا أن العسكر قتلوهما في العام (235 م) لقلّة ما دفعا من أعطيات (Donativa) للجند، ويجعل المؤرخ هِروديان (Herodian، 178- 250 م) من والدة القيصر سبباً لإخفاقه.