اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في خمسينات القرن الماضي، سافر عثمان إلى المملكة العربية السعودية. شهدت المملكة في تلك الفترة طفرة هائلة في قطاع البناء بسبب الثروة النفطية مثلها مثل باقي منطقة الخليج العربى. استطاع عثمان إستغلال ذلك الحدث لصالحه جيدا، فخلال فترة قصيرة من الوقت بدأ بتنفيذ مشاريع بملايين الدولارات في كل من الكويت، ليبيا، العراق والإمارات العربية المتحدة مكونا بذلك ثروة كبيرة. صرح عثمان أنه وجد زمام السيطرة في أغلب الدول العربية في يد احتكارات وتكتلات الشركات الأجنبية.
في عام 1956، عاد عثمان إلى مصر تزامنا مع ثورة جمال عبد الناصر حيث حصل على عقد قيمته 48 مليون دولار لمشروع بناء سد أسوان. بالرغم من اختلاف سياسة عبدالناصر الإشتراكية مع سياسة عثمان الرأسمالية إلا أن الإثنين تعاونا لمحاربه في تحقيق استراتيجية عبدالناصر في مواجهة الكيان الصهيوني التي تطلبت بناء المخابئ، المطارات، صوامع الصواريخ وما إلى ذلك.
لم يستمر هذا التعاون كثيرا فمع حلول عام 1961، أعلن عبدالناصر تأميم شركة المقاولون العرب، كان أمام عثمان الذي كان خارج البلاد في ذلك الوقت خيارين إثنين إما أن يظل بالخارج مستمرا في جمع ثروته أو أن يعود إلى مصر وهو الأمر الذي اختاره قائلا أنه يشعر بالمسئولية تجاه بلده وموظفيه.
في أول حديث إعلامي له بعد عودته إلى مصر تعهد بأن الشركة ستواصل العمل بنفس الكفاءة بغض النظر عمن يمتلكها. اعتمد عثمان نظام حوافز الأجور داخل شركته، الأمر الغير قانوني لأي شركة قطاع عام، لكن بعد نجاحه في مشروع سد أسوان سمح ناصر لمجلس عثمان بمواصلة إدارتهم للشركة وأصدر قانونا يسمح لشركات القطاع العام بتحديد الأجور والحوافز للعاملين بها بشرط أن تكون قد قامت بجزء كبير من أعمالها في الخارج.