اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
*النثر أحد قسمي القول، فالكلام الأدبي كله إما أن يصاغ في قالب الشعر المنظوم وإما في قالب القول المنثور. ولابن رشيق المسيلي القيرواني " وكلام العرب نوعان: منظوم ومنثور، ولكل منهما ثلاث طبقات: جيدة، ومتوسطة، ورديئة، فإذا اتفق الطبقتان في القدر، وتساوتا في القيمة، لم يكن لإحداهما فضل على الأخرى، وإن كان الحكم للشعر ظاهرا في التسمية.
يشرح ابن رشيق أن أصل التسمية في المنظوم وهي من نظم الدر في العقد وغيره، إما للزينة أو حفظا له من التشتت والضياع، أما إذا كان الدر منثورا.لم يؤمن عليه ولم ينتفع به.
من هنا حصلت عملية تشبيه الكلام الأدبي بالدور والمجوهرات وتوهم الناس أن كل منظوم أحسن من كل منثور من جنسه في معترف العادة. وذلك بالنظر إلى سهولة حفظ الكلام المنظوم واستظهاره بسبب الوزن، وانعدام الوزن في الكلام المنثور يجعله عرضة للنسيان والضياع، وذلك في وقت كان الناس فيه يتداولون النصوص الأدبية مشافهة دون الكتابة في هذا العصر الجاهلي و العصر الإسلامي الأول، وقد زال هذا التفاضل في عصور التدوين وكتابة النصوص كما في زماننا الحاضر، بحيث اختصَ كُلٌ من النثر والشعر بمجالات في القول تجعله أليق به. ويعتقد ابن رشيق محقاً: إن ما تكلمت به العرب من جيد المنثور أكثر مما تكلمت به من جيد الموزون، وهو يقصد بذلك تلك الحقبة الزمنية قبل الإسلام وبدايات العهد الإسلامي تخصيصاً.
وجاء هذا رداً كافياً على الذين ينفون وجود نثر فني عربي جيد قبل الإسلام، وإنما كان ضياع ذلك النثر الجاهلي أو اختلاطه بسبب طبيعته الفنية الخالية من الوزن. وهو لم يعن بذلك إلا النثر الفني أي الأدبي الذي يتوفر - كما ذكر بروكلمان – "على قوة التأثير بالكلام المتخير الحسن الصياغة والتأليف في أفكار الناس وعزائمهم". أما النثر الاعتيادي الذي يستعمل بين الأفراد في التداول اليومي الغرض الاتصال وقضاء الحاجات والثرثرة مما ليس فيه متانة السبك والتجويد البلاغي ولا قوة التأثير فلا يعتد به، وليس له قيمة اعتبارية في الدراسة الأدبية. إن ما روي من النثر الجاهلي قليل بالنسبة لما روي من الشعر، وذلك لسهولة حفظ الشعر لما فيه من إيقاع موسيقي والاهتمام بنبوغ شاعر في القبيلة يدافع عنها ويفخر بها، وقلة أو انعدام التدوين، والاعتماد على الحفظ والرواية.
على الرغم من عدم وجود أي سجل أو كتاب مدون يحتوي على نصوص النثر الجاهلي يعود تاريخه إلى تلك الفترة من الزمن الغابر، إذ كان الناس يحفظونها ويتناقلونها عن طريق الرواية الشفاهية، مثل الشعر، وهذا ربما سبب قلتها، وكذا موقف الإسلام من بعضها، وبالرغم من ذلك فإن الدارسين المحققين لهذا التراث الأدبي العربي ذكروا من أنواع النثر الأدبي في تلك الفترة خاصة انا ادهم دوددا
الخطابة: هي من أقدم فنون النثر،لأنها تعتمد علي المشافهة فن مخاطبة الجماهير، بغية الإقناع والإمتاع،وجذب انتباههم وتحريك مشاعرهم، وذلك يقتضي من الخطيب تنوع الأسلوب، وجودة الإلقاء وتحسين الصوت ونطق الإشارة بكلام بليغ وجيز وهي قطعة من النثر الرفيع، قد تطول أو تقصر حسب الحاجة لها. وهي من أقدم فنون النثر، لأنها تعتمد علي المشافهة، لأنها فن مخاطبة الجمهور بأسلوب يعتمد علي الاستمالة وعلي اثارة عواطف السامعين، وجذب انتباههم وتحريك مشاعرهم، وذلك يقتضي من الخطيب تنوع الأسلوب، وجودة الإلقاء وتحسين الصوت ونطق الإشارة، أما الإقناع فيقوم علي مخاطبة العقل، وذلك يقتضي من الخطيب ضرب الأمثلة وتقديم الأدلة والبراهين التي تقنع السامعين.
من أقسام أو أجزاء الخطبة: المقدمة – والموضوع – والخاتمة. ومن أهداف الخطبة: الإفهام والإقناع والإمتاع والاستمالة.
للخطابة مميزات تمتاز بها عن غيرها من الفنون، لذلك لا نستغرب أن يتحدث الجاحظ عن وجودها، ومنها: ان لها تقاليد فنية، وبنيوية، وسمات، ولها زي معين وهيأة تمثيلية للخطيب، وأصول في المعاملة، كما أنها تستدعي احتشاد الناس من وجهاء القوم، ولها أماكن إلقاء هي نفسها أماكن التجمعات الكبرى (مضارب الخيام، ساحات النزول، مجالس المسر، الأسواق).
من خصائص أسلوب الخطبة ؛قصر الجمل والفقرات، وجودة العبارة والمعاني، وشدة الإقناع والتأثير، والسهولة ووضوح الفكرة، وجمال التعبير وسلامة الألفظ، والتنويع في الأسلوب ما بين الإنشائي والخبري، وقلة الصور البيانية، والإكثار من السجع غير المكلف.
تعددت أنواع الخطابة باختلاف الموضوع والمضمون، فمنها الدينيـة التي تعمد إلى الوعظ والإرشاد والتذكير والتفكير، السياسية التي تستعمل لخدمة أغراض الدولة أو القبيلة، الاجتماعية التي تعالج قضايا المجتمع الداخلية، والعالقة منها من أمور الناس، كالزواج…الخ، ومنها الحربية التي تستعمل بغية إثارة الحماسة وتأجيج النفوس، وشد العزائم، وقضائية التي تقتضي الفصل والحكم بين أمور الناس، يستعملها عادة الحاكم أو القاضي.
من الملاحَظ أن جُل هذه الخصائص اجتمعت في خطبة لـ(قس بن ساعدة الايادي) والجدير بالذكر أنه أول من قال في خطبته: (أما بعد) وتسمي (فصل الخطاب)، لأنها تفصل المقدمة عن الموضوع. ولقد اقترن موضوع الخطابة بالزعامة، أو الرئاسة للقبيلة أو القوم، كما اقترن من جهة أخرى بلفظ الحسام، فلا مجال لبروز الحسام قبل بروز الكلام، ولا مطمع لسيادة القوم إلا بعد إتقان فن القول، كما أن الخطابة قديمة الحضارات، وقدم حياة الجماعات، فقد عرفت عند المصريين، الرومان، اليونان ق05 قبل الميلاد
القصص -كما عبر بروكلمان- من الأشياء التي تهفو إليها النفوس وتسمو إليها الأعُين، فكان القاص أو الحاكي، يتخذ مجلسه بالليل أو في الأماسي عند مضارب الخيام لقبائل البدو المتنقلة وفي مجالس أهل القرى والحضر، وهم سكان المدن بلغتنا اليوم.
فالقصص فن نثري متميز، عبارة عن مجموعة من الأحداث تتناول حادثة وواقعة واحدة، أو عدة وقائع، تتعلق بشخصيات إنسانية منها وأخرى مختلفة –غير إنسانية-. للقصص قسمين حسب طبيعة أحداثها هما: 1- حقيقية واقعية و 2- خيالة خرافية. تتميز القصة، بأنها تصور فترة كاملة من حياة خاصة، أو مجموعة من الحيوانات، فهي تعمد إلى عرض سلسلة من الأحداث الهامة وفقاً لترتيب معين. بينما نجد الأقصوصة تتناول قطاعاً أو موقفاً من الحياة، فهي تعمد إلى إبراز صورة متألقة واضحة المعالم بينة القسمات، تؤدي بدورها لأبراز فكرة معينة.
كانت مادة القصص أو مواضيعه متعددة ومتنوعة، وذلك بغية التسلية والمتعة، أو حتى الوعظ والإرشاد، أو شد الهمم، فكان بعضها يدور حول: الفروسية، تاريخ القبيلة، بطولات الأمجاد؛ مثل حرب البسوس، داحس والغبراء. كانت قصصاُ من الوقائع الحياة الاجتماعية اليومية بغية الإمتاع والتسلية. ومنها القصص الخرافية، أو الأساطير، مثل قصص الغول ومنازلته في الصحراء وقصص الجان؛ فكان العرب يستمد قصصهم ومواضيعهم من حياتهم، مواقفهم، نزالاتهم، وموروثهم الثقافي مما تناقل إليهم عبر الرواية من الأسلاف، لكن هناك البعض مما استمده من جيرانهم؛ كالأحباش، الروم، الفرس، الهنود. وقد وجد فن القص، أن النثر أنجع وسيلة يستعملها أو يصطنعها القاص للوصول لهدفه، لأن الشعر بما فيه من عواطف متأججة، وخيال جامح، وموسيقى خارجية، وغير ذلك مما يرتكز عليه، لا يصلح لان يعبر تعبيراً صادقاً دقيقاً عن تسلسل الأحداث وتطور الشخصيات، في تلك الحياة التي يجب أن تكون مموهة من الواقع.
ولكل قصة عنصر سائد يميزها، فكل قصة نقرؤها قد تترك في النفس أثراً أو انطباعا ما، قد ينتج عن الأحداث أو الشخصيات، أو عن فكرة ما… ذلك الانطباع هو العنصر السائد وهو المحرك في القصة، وهو لا يمكن تحديده بدقة. أما عناصر القصة هي: القطع أو الاقتباس، الأحداث، الحبكة، التشويق، الحوار، الخبر، الأسلوب. وللعلم فهناك نوعين للقصة: قصة ذات حبكة مفككة: التي تقوم على سلسلة من الأحداث المنفصلة، غير المترابطة، ووحدة العمل القصصي فيها لا تقوم على تسلسل الأحداث. قصة ذات حبكة عضوية متماسكة: تقوم على حوادث مترابطة تسير في خط مستقيم والحبكة ذاتها تنقسم إلى قسمين: حبكة بسيطة: تكون القصة مبنية على حكاية واحدة حبة مركبة: تكون القصة مبنية على أكثر من حكاية واحدة، تتداخل فيما بينه.
المثل هو جملة قيلت في مناسبة ما ثم أصبح يُتمثل بها في آى مناسبة تشبه الأولي لما فيها من حكمة، فهو فن أدبي نثري ذو أبعاد دلالية ومعنوية متعددة، انتشر على الألسن، له مورد وله مضرب.
أبدع معظم العرب في ضرب الأمثال في مختلف المواقف والأحداث، وذلك لحاجة الناس العملية إليها، فهي أصدق دليل عن الأمة وتفكيرها، وعاداتها وتقاليدها، ويصور المجتمع وحياته وشعوره أتم تصوير، أقوي دلالة من الشعر في ذلك لأنه لغة طائفة ممتازة، أما هي فلغة جميع الطبقات.
تعريف المثل:
من أسباب انتشار الأمثال وشيوعها:
من مميزات المثل:
والأمثال في الغالب أصلها قصة، إلا أن الفروق الزمنية التي تمتد لعدة قرون بين ظهور الأمثال ومحاولة شرحها أدت إلى احتفاظ الناس بالمثل لجمال إيقاعه وخفة ألفاظه وسهولة حفظه، وتركوا القصص التي أدت إلى ضربها. وفي الغالب تغلب روح الأسطورة على الأمثال التي تدور في القصص الجاهلية مثل الأمثال الواردة في قصة الزباء.
من الأمثلة الشهيرة على أمثال العرب في الجاهلية:
ربما يستطيع المحققون بجهد أن يردوا بعض هذه الأمثال لأصحابها ومبدعيها، فمن حكماء العرب عدد كبير قد اشتهر بابتكاره وإبداعه للأمثال، بما فيها من عمق، وإيجاز، وسلاسة. يقول الجاحظ: "ومن الخطباء البلغاء والحكام الرؤساء أكثم بن صيفي التميمي، وربيعة بن حذار، وهرم بن قطيعة، وعامر بن الظرب، ولبيد بن ربيعة.
وأحكمهم أكثم بن صيفي التميمي، تدور علي لسانه حكم وأمثال كثيرة. وهي تجري علي هذا النسق: "رب عجلة تهب ريثاً"، "ادرعوا الليل فإن الليل أخفى للويل"، "المرء يعجز لا محالة"، "لا جماعة لمن اختلف"، "لكل امرئ سلطان على أخيه حتى يأخذ السلاح، فإنه كفى بالمشرفية واعظاً"، "أسرع العقوبات عقوبة البغي".
ولكن أمثال العرب لم تأت على مثل هذه الدرجة من الرقي والانضباط الأسلوبي، مثل التي جاء بها أكثم، بل إن كثيراً من الأمثال الجاهلية تخلو من التفنن التصويري، وهذا بطبيعة الأمثال فإنها ترد على الألسنة عفوا ًوتأتي على ألسنة العامة لا محترفي الأدب. فلم يكن من الغريب أن يخرج بعضها علي القواعد الصرفية والنحوية دون أن يعيبها ذلك مثل:
ولم يكن هذا النوع من الأمثال هو الوحيد بل هناك أمثال صدرت عن شعراء مبدعين وخطباء مرموقين فجاءت راغبة الأسلوب متألقة بما فيها من جماليات الفن والتصوير مثل: أي الرجال المهذب، فهذا المثل جزء من بيت للنابغة يضرب مثلا لاستحالة الكمال البشرين. والبيت: ولست بمستبق أخا لا تلمه على شعث. أي الرجال المهذب. ويصعب تمييز المثل الجاهلي عن الإسلامي. إلا بما يشير إليه من حادث أو قصة أو خبر، يساعد على معرفته وتمييزه مثل: " ما يوم حليمة سر"، وحليمة بنت ملك غسان. فهو في عصر الإسلام والمثل: "اليوم خمر وغدا أمر". هو في العصر الجاهلي والأمثال ذات قالب ثابت البنية، إذ هو ذاته يستعمل في كل الأحوال، وهي تنقسم إلى 03أقسام من حيث البناء ذات قالب بسيط: إنك لن تجني من الشوك العنب. تاتي في قالب الصنعة اللفظية: من عز بز، عش رجباً ترى عجبا. وبعضها يأتي في قالب منتهكا الترتيب النحوي: الصيف ضيعتِ اللبن.
أما أنواع المثل، فهي حقيقية أو فرضية خيالية. "حقيقية: لها أصل، من حادثة واقعية، وقائلها معروف غالبا، فرضية: ما كانت من تخيل أديب ووضعها عل لسان طائر أو حيوان أو جماد أو نبات أو ما شاكل ذلك، والفرضية تساعد على النقد والتهكم ووسيلة ناجحة للوعظ والتهذيب. - بعض يمثل منهجا معينا في الحياة كقولهم: إن الحديد بالحديد يٌِفًلح".
وبعضها ما يحمل توجيها خاصا كقولهم: قبل الرماء تملأ الكنائن. و بعضها يبني علي ملاحظة مظاهر الطبيعة أو يرتبط بأشخاص اشتهروا بصفات خاصة. أما من حيث اللغة فقد تستعمل الفصحى وهي عادة المثل الجاهلي، وقد تستعمل اللهجة العامية، وقد تكون هجينة ما بين ألفاظ فصحى وأخرى دخيلة وتسمى بالمولدة.
الحكمة قول موجز مشهور صائب الفكرة، رائع التعبير، يتضمن معنى مسلماً به، يهدف عادة إلى الخير والصواب، به تجربة إنسانية عميقة.
قد شاعت الحكمة علي ألسنة العرب لاعتمادها علي التجارب واستخلاص العظة من الحوادث ونفاذ البصيرة والتمكن من ناحية البلاغة.
تعريف النثر المسجوع: "لون فني يعمد إلى ترديد قطع نثرية قصيرة، مسجعة ومتتالية، تعتمد في تكوينها على الوزن الإيقاعي أو اللفظي، وقوة المعنى".
لذلك فالنثر المسجوع يأتي في مرحلة النضج. بينما كنا قد رجحنا من قبل بأسبقية الأمثال على غيرها من أشكال التعبير النثري.
وظاهرة السجع المبالغ فيه في النثر الجاهلي، قد ارتبطت بطقوس مشربة بسحر والكهون ومعتقدات الجدود، لذلك يكثر في رأيه ترديد القطع النثرية القصيرة المسجعة أثناء الحج في الجاهلية، وحول مواكب الجنائز، مثل قول أحدهم: من الملك الأشهب، الغلاب غير المغلب، في الإبل كأنها الربرب، لا يعلق رأسه الصخب، هذا دمه يشحب، وهذا غدا أول من يسلب". ويتصف هذا النثر إجمالاً باستعمال وحدات إيقاعية قصيرة تتراوح بين أربعة وثمانية مقاطع لفظية (…) تنتهي بفاصلة أو قافية، ودون لزوم التساوي بين الجمل أو المقاطع.
الوصية لون من ألوان النثر التي عرفها العرب في الجاهلية؛ وهي قولٌ حكيم صادر عن مجرّب خبير، يوجهه إلى من يحب لينتفع به، أو من هو أقل منه تجربة.
والوصية من عند الله إنما هي فريضة. يقول تعالى: "يوصيكم الله في أولادكم..". وسميت بالوصية أيضاً لاتصالها بأمر الميت، وتعني كذلك كلمة وصّى الشيء وصياً أي اتصل، ووصله. فقد سمّي علي كرم الله وجهه "الوصي" لاتصال نسبه بنسب الرسول صلى الله عليه وسلم.
ثمة فرق بين الوصية والخطبة وهو أن الخطبة هي فن مخاطبة الجماهير لاستمالتهم وإقناعهم، أما الوصية فهي قول حكيم لإنسان مجرب يوصي به من يحب لينتفع به في حياته. ومن الوصايا التي جاءت في القرآن الكريم في سورة لقمان، قوله تعالى:وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
ويتضح ذلك على سبيل المثال في (وصية أم لإبنتها) عند زواجها لإمامة بنت الحارث.