اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حصون خيبرٍ حصناً حصناً، فكان أوّلها حصنٌ يُسمّى ناعم، وعنده قُتل الصحابي محمود بن مسلمة، بسبب رحى أُلقيت على رأسه فقتلته، ثم افتتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حصن القموص، وهو حصن بني أبي الحُقيق، وأصاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منهم سبايا، وكانت منهنَّ صفية بنت حييَّ بن أخطب رضي الله عنها، فاصطفاها النبي -صلى الله عليه وسلم- لنفسه، فأعتقها وتزوّجها بعد إسلامها، وحاصر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أهل خيبر في حصنيهم الوطيح والسُّلالم، حتى إذا أيقن أهل الحصنين بالهلاك، سألوا النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يُجليهم، ويحقن لهم دمائهم، فرضي بذلك، وأخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- جميع حصونهم وأموالهم، وصالح أهل فَدَك على أن يعملوا في أرضهم، ويكون للنبي -صلى الله عليه وسلم- نصف ما يخرج منها، واشترط النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يُخرجهم منها متى شاء.
أمَّا عدد الشهداء من المسلمين فلم يزد عن عشرين رجلاً، بينما زاد عدد القتلى من اليهود عن التسعين، وقد غنم المسلمون في غزوة خيبر ألف رمح، وأربعمئة سيف، ومئة درع، وخمسمئة فرس، وكمّياتٍ كبيرة من المحاصيل الزراعية، والأمتعة، والمواشي، وكان ممّا غنمه المسلمون أيضاً صفحات من التوراة، وقد أعادها النبي -صلى الله عليه وسلم- لليهود عندما طلبوها منه، وساد سلطان النبي -صلى الله عليه وسلم- على جميع اليهود، وانقطع كل ما كان لهم من النفوذ في شبه الجزيرة العربية.