اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلال الأحداث التي بدأت في سوريا في 15 مارس 2011 بعد الربيع العربي، ومعروف أن هذه الأحداث لم تبدأ في كامل سوريا بذات الوقت، فقد تأخر بدأ هذه الأحداث في محافظة حلب أكثر من سنة عن بدايتها في مدينة درعا وعندما بدأت عناصر الجيش الحر والجماعات الإسلامية المتشددة الأخرى تدخل أحياء عدة من مدينة حلب تعرض أبناء نبل القاطنين في أحياء مختلفة من مدينة حلب لإعتداءات مباشرة بسبب انتمائهم الطائفي وبالفعل تم تصفية بعض أبناء نبل في أماكن عملهم في مدينة حلب ومن ثم قام معظم أبناء نبل بالهجرة من حلب إلى بلدهم نبل وعندما سيطر الجيش الحر على المناطق الريفية في شمال حلب جرت محاولات متعددة لقطع الطريق المؤدي من حلب باتجاه الشمال والمعروف بطريق غازي عنتاب، نتيجة ذلك بدأ أهالي نبل المتوجهون من نبل إلى حلب أو بالعكس يتعرضون لمضايقات عديدة وقد تم اختطاف عدد كبير منهم عند عبورهم هذا الطريق تمت مبادلتهم بالمعتقلين من القرى الاخرى ومن ثم في مرحلة تالية تم قطع الطريق بين نبل وحلب بشكل تام ومنع أهالي نبل من الوصول من وإلى حلب وبدأ حصاراً على مدينة نبل بدأ في أواخر شهر يوليو 2012.
تطور هذا الحصار على مراحل فبعد اغلاق الطريق العام المؤدي من نبل إلى حلب تجمع العديد من كتائب الجيش الحر على الجهات الأخرى من مدينة نبل ومنعوا أهالي نبل والزهراء من التزود بالمؤون والغذاء والدواء وقطعوا الطريق المؤدي من نبل إلى منطقة عفرين والذي يمتد عبر القرى الموجودة في الجهة الغربية والشمالية من مدينة نبل وقاموا باختطاف النساء والأطفال لمقايضتهم على معتقلين لديهم عند النظام.
لقد أخذ هذا الحصار يشتد فترة بعد فترة وخاصة بعد أن الإنجازات التي حققها حزب الله في معركة القصير فانطلقت عملية سمّيت بصدى القصير، انطلقت خلالها عشرات قذائف الهاون وصواريخ الغراد لتسقط على بيوت المدنيين ويسقط معها العديد من الشهداء الأبرياء.
معروف أن أهالي مدينة نبل والزهراء ينتمون إلى المذهب الجعفري (الأثنى عشري) وهم بذلك يختلفون عن جيرانهم في القرى المحيطة بهم اللذين ينتمون إلى مذهب أهل السنة والجماعة. وهذا الخلاف المذهبي الوحيد كان سبباً كافياً في نظر جيرانهم كي يعتبرونهم معادين لهم وليعتبرونهم من أنصار الحكومة السورية ويتهمونهم بأنهم ضد ما يسمونه الثورة السورية، وعانى أهالي نبل والزهراء بسبب منع امدادات الطعام والمؤونة عنهم من الجماعات المسلحة، مستفيدين فقط بما يأتي اليهم من مؤونة من النظام السوري والتي تنقل اليهم جوا على خطورة العملية والتي نتج عنها سقوط عدد من المروحيات والطائرات بفعل القادفات التي يضربها المسسلحين.
في 3 فبراير 2016، استطاعت قوات الجيش السوري مع القوات الرديفة والحليفة وعدد كبير جداً من رجال نبل والزهراء أن تفك الحاصر عن هاتين البلدتين.
ما زالت نبل والزهراء إلى تاريخ 30/10/2018 وكأنها تعيش أجواء الحصار الجائر الذي طالها لمدة أربع سنوات فهي الآن كما في الحصار بدون كهرباء ولا ماء وتعاني نقص شديد في السلع الغذائية والأدوية ولا ندري إلى متى سيستمر الوضع على هذه الحال من دون أي اهتمام من جانب الحكومة السورية . نبل والزهراء-بتاريخ 12/7/2020 عادت نبل تنفض غبار وركام الحرب عادت الكهرباء والماء واعادة فتح طريق غازي عنتاب•