اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استقبل حاكم مصر بطليموس الثاني عشر والذي كان يُدعى أوليتيس (بالإنجليزية: Auletes) طفلته الثالثة في العائلة المالكة في شتاء عام تسعة وستين قبل الميلاد، وسُمّيت هذه الطفلة باسم كليوباترا، والتي تعني باللغة اليونانية مجد والدها، حيث انضمت كليوباترا إلى السلالة التي حكمت مصر لأكثر من مئتين وخمسين عاماً؛ ابتداءً من بطليموس الأول الذي خدم في القرن الرابع قبل الميلاد كجنرال في عهد الإسكندر الأكبر، وختاماً بحكم كليوباترا.
اتّصفت كليوباترا بالعديد من الصفات التي ورثتها من البطالمة (بالإنجليزية: Ptolemaic)؛ إذ كانت تظهر كمواطنة مصرية إلّا أنّ أصلها اليوناني كان يجري منها مجرى الدّم، وقد نشأت كيلوباترا -التي تُعرف كذلك باسم كليوباترا السابعة تاريخياً- في قصر يقع في الإسكندرية، حيث ضمّ هذا القصر خمسة أخوات وإخوة بالإضافة إلى كليوباترا التي لم يؤكد التاريخ هوية والدتها؛ إذ يُذكر أن أمهم هي أخت بطليموس الثاني عشر، والتي كانت تدعى كليوباترا الخامسة، حيث كان الفراعنة قديماً يتزوّجون من الأخت الشقيقة؛ تأثّراً بحياة الآلهة التي يعبدونها.
تمّت تربية كليوباترا وإخوتها بشكل يسمح باستمرارية هذه السلالة التي كانت تتيح للمرأة ممارسة الحكم بشكل مستقل، أو أن تكون شريكة للرجل في ذلك، فتتلقى التعليم لتكون مهيأة لحكم الأمبرطورية وإدارة مسؤوليتها تماماً كما يتلقاه الرجل في الأُسر الحاكمة، إذ يحدث ذلك تبعاً للقانون المصري الذي اتّبعه البطالمة آنذاك، وقد كانت كليوباترا امرأة جميلة وفاتنة سحرت بشخصيتها الجذّابة العديد من الشخصيات المهمة في عصرها، بالإضافة لما كانت تتميّز به من صوت موسيقي جميل، وذكاء حاد تمثّل في حنكتها السياسية بشكل خاص، ويُذكر عن كليوباترا أنّها كانت تتحدث تسع لغات، بالإضافة إلى كونها أول من تحدثت باللغة المصرية من البطالمة الفرعونيين.