اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عاشت اليابان مرحلة عُزلةٍ عن باقي شُعوب العالم، وما ساعدها على ذلك هو الموقع الجغرافي لِمجموعةِ الجُزر التي تُشكّل أرضَ الدّولة، وعزلة الشّعب الياباني لِسنواتٍ طويلةٍ عَززت النّزعة القومية عنده. إنّ النظام السياسي ذا السلطة المركزيّة القاسيةٍ أدّى إلى بناءِ روحٍ عسكريةٍ صلبةٍ؛ مما أدى إلى ظهورِ طبقةٍ عسكريةٍ يقودها الحاكم العسكري العام؛ هذا النِّظام مبنيٌ على مبادئ الدّيانة الكونفوشيوسية (وهي عبارةٌ عن ديانةٍ فلسفية)؛ إذ تُركّزُ هذه الدّيانة على ثلاثِ مُرتكزاتٍ أو قيمٍ وهي: الحِكمة، واليقَظة، والشّجاعة؛ وهذه المرتكزات تُشكّل القاعدةَ الأساسيةَ عندَ المُقاتل الياباني (الساموراي).
أوّل تحدٍ واجهه الشّعب الياباني كان مع قيم المسيحيّة التي انتشرت بينهم، وهي قِيمُ التّسامح والمحبّة والسلام على عكس المبادئ الكونفوشيوسية، وأدّى هذا التَناقض في المبادئ إلى حدوثِ اضراباتٍ بين أبناء الشّعب الياباني الواحد، كما أنّ قِيمَ المُساواة بين الحاكم والمحكوم أرعبت حُكّام المُقاطعات اليابانية، فقاموا بملاحقةِ المسيحيين وذبحِهم، وتدمير كافّة المراكزِ التي بناها الغرب، وفرض عُزلة على الشّعب الياباني استمرّت لأكثر من 200 سنة.