اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بلدة عربية عريقة تمتد في تلال وسهول السهل الساحلي الجنوبي لفلسطين قضاء غزة، في موقع يتميز بترابه البني الضارب إلى الحمرة من شدة الخصوبة ترتبط بالطريق العام للسهل الساحلي، وطرق فرعية أخرى تربطها بالقرى والبلدات المجاورة، تبعد حوالي12 كم شمال شرقي مدينة غزة ومتوسط الارتفاع عن سطح البحر حوالي 50 متر يحدها من الجنوب قرية بيت حانون ومن الغرب بيت لاهيا ومن الشرق قرية نجد ومن الشمال قرية دير سنيد وكان الخط المركزي للسكة الحديد الساحلي يمر على بعد قليل منها إلى جهة الغرب. و دمره تعود إلى العهود القديمة. وقد كتب القلقشندي وهو كاتب شهير موسوعي النزعة غزير الإنتاج توفي سنة 1418م، أن دمره هي منزل بني جابر وهم قبيلة عربية أصيلة وذكرها أنها عامرة بالسكان والزراعة، وذكر عالم التوراة الأمريكي إدوارد روبنسون أنه مر بالقرية في سنة 1838, وقال إنها تقع قرب إحدى ثنايا واد، يقسم البلدة ملتقى شارعين رئيسين متعامدين . وفي فترة الانتداب توسعت البلدة وأنشأ بها الإنجليز كامب كبير نظرا لأهمية موقعها وأخلى الإنجليز المعسكر بانتهاء انتدابهم تاركين خمسة عشر دبابة وأسلحة أخرى استخدمها المجاهدون الفلسطينيون آنذاك، وقد بنيت منازل البلدة شرقا وجنوبا في موازاة الطرق المؤدية إلى قرى أخرى، وقدر عدد المنازل بالبلدة عام 1948 حوالي 230 منزل، وكان في دمرة مدرسة ابتدائية فتحت أبوابها في سنة 1946 لسبعة وأربعين تلميذا وكثيرا ما كانت أراضيها الزراعية عرضة لزحف رمال الشاطئ. وقد عثر على آبار خارج القرية، بعمق بتراوح بين 20و25 مترا، وخصوصا في قعر الأخاديد المؤدية إلى وادي الحسي الذي كانت الفيضانات الشتوية فيه تزد مصادر المياه الجوفية. وكانت هذه الآبار تمد القرية بمياه الري للزراعة، كان ما مجموعه 96 دونما مخصصا للحمضيات والموز، 7412 دونما مخصصا للحبوب و388 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين، موقع البلدة الجغرافي جعلها محط أنظار الحضارات منذ القدم فبلدة دمره تضم آثارا، منها أسس أبنية قديمة ومقبرة وأعمدة وتيجان أثرية نادرة الوجود في فلسطين وأعمدة مقطوعة. وكان في أرضها أيضا موقعان أثريان فيهما أنواع من المخلفات الأثرية وفي 16 شباط فبراير 1948, أوردت جريدة فلسطين الصادرة في يافا، أن قافلة يهودية مرت بدمرة وأطلقت النار على سكانها. وجاء في الصحيفة أن السكان ردوا على إطلاق النار. وفي 31 أيارمايو طرد سكان قرية هوج المجاورة إلى دمره ويقول المؤرخ الإسرائيلي بني موريس إنهم منعوا مرارا من العودة إليها وهذا يعني أنهم بقوا في دمرة . في 22 تشرين الأول أكتوبر جاء في خبر لمراسل صحيفة (نيويورك تايمز)، يصف الحالة على الجبهة الجنوبية ما يلي:
وجدنا قرية عربية في إثر أخرى مهجورة بعضها مدمر بشكل لا يمكن إصلاحه. أما القرى التي صمدت القوات المصرية فيها فلا تزال تحترق. لكن العرب كانوا قد فروا منها جميعا. مدمرة كانت أم غير مدمرة في اتجاه القطاع الساحلي الذي لا يزال في يد المصريين) احتلتها العصابات الصهيونية بتاريخ 28 تشرين أول، 1948 وسميت العملية العسكرية التي نفذت ضد البلدة يوعاف ويذكر أن الكتيبة المنفذة للعملية العسكرية جفعاتي حيث أقدمت هذه الفرقة العسكرية الإسرائيلية على تدمير البلدة بالكامل، وأنقاض البيوت لا تزال موجودة حتى الآن وقد دافع أبناء القرية عن بلدتهم بقرار حكيم من مختار البلدة إلى جانب الجيش المصري ويحيي أهالي البلدة ذكرى النكبة على طريقتهم وعلى ما تبقي من أراضي بلدة دمره أقصى شمال قطاع غزة كل عام بالتوافق مع ذكرى النكبة 15/مايو .