English  

كتب نبذة تاريخية لجامع القيروان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نبذة تاريخية لجامع القيروان (معلومة)


يعود تاريخ جامع القيروان إلى عهد الفتوحات الإسلاميّة في أفريقيا، فقد بُنِي على يد عقبة بن نافع عندما تأسَّست مدينة القيروان، وبعد مرور 20 سنة على بناء الجامع، حَرِصَ حسّان بن النّعمان على هدمه؛ وذلك لأنّه يغلب على الظنّ أنّه لم يُراعَى عند بنائه أن يفيَ بحاجة مُستديمة، وشيَّد فوقه مسجداً جديداً، وذلك بين عامي 693 و697م، ومع ازدياد عدد المُقبلينَ على المسجد، أصبحت مساحته غير كافية للمُصلِّين، ففي عام 724م، كتبَ بِشر بن صفوان للخليفة آنذاك هشام بن عبدالملك، يُخبره بأهميّة توسيع وتحسين المسجد الجامع، فأرسلَ إليه الخليفة أموالاً استغلَّها بِشر بن صفوان لشراء الأرض المُجاورة للمسجد، فعملَ على توسعته وبناءِ ماجلٍ في صَحنه، وبناءِ مِئذنةٍ في بير الجنان، وعندما تولّى يزيد بن حاتم الخلافة أمرَ بهَدمِ المسجدِ وإعادة بنائه عام 772م، وأبقى الخليفة على المِئذنة التي أضافها بِشر بن صفوان.


أُعيدَ بناء المسجد في عَهد الخليفة زيادة الله بن الأغلب، فقد أمرَ بهدمه كلِّه إلّا بعض العناصر التي أضافها بِشر بن صفوان، ويزيد بن حاتم، حيث حَرِص الخليفة على زيادة سعة رواق المحراب، وزيادة ارتفاع عُقوده، وبناء القبّة المُميَّزة للمسجد، أمّا إبراهيم بن الأغلب فقد حَرِص على زيادة طول بلاطات المسجد، وبَنى على باب البهو قبّة عام 875م، وبَقِيَ المسجد على حاله في عَهد الفاطميّين، ثمّ قامَ الصنهاجيّون عام 1012 بإضافة واجهات إلى مجنبات الصحن تحمل بعض أجزائها نقوشاً بارزةً مكتوبةً بالخطّ الكوفيّ، ثمّ بنوا مقصورة مُلاصِقة للمحراب، تحمل نقوشاً بديعة يعود تاريخها إلى عام 1049، وفي القرن الخامس أُضيفَ سَقف خشبيّ للمسجد، وأبواب لبيت الصلاة، أمّا بَنو حَفص فقد زيّنوا المسجد بالزخارف والنقوش، وأدخلوا على رواق محرابه زخارف جديدة في القرن الثالث عشر.


المصدر: mawdoo3.com