اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان وليم ميلر وأتباعه قد صرحوا بأن المسيح سيوف يعود للأرض بين تاريخي 21 مارس/آذار 1843 و21 مارس/آذار 1844، وذلك بحسب تفسيراتهم الخاصة لتنبؤات وردت في سفر دانيال (دانيال 8: 14 و9: 24- 27)، وأعلنوا بأن المسيح سوف يقوم عند مجيئه بتفريق القديسين من الخطاة وسيملك على العالم مدة ألف عام.
وقد اعتقد ميلر بأن الأسابيع المذكورة في نص السفر هي رمز لسينين، أي أن كل أسبوع مذكور في النبوة يساوي سبع سنين وهكذا تكون المدة من إعادة بناء أورشليم 457 ق.م إلى تلك الأحداث المذكورة 490عاما، وتقول النبوة "إلى ألفين وثلاث مئة صباحاً ومساءً فيتبرأ القدس" (دا 8: 14) أي ما يعادل 2300 سنة طرح منها ميلر 490 فكان الناتج 1810 زائد 33 -وهو التاريخ المقترح لصلب المسيح- فيصبح الرقم بذلك 1843 وهو العام الذي اقتنع ميلر وأتباعه بأنه موعد قدوم المسيح الثاني. وقد بدء ميلر بالتبشير بأفكاره هذه عام 1831، حيث راح ينتقل من مكان إلى آخر في الولايات المتحدة يعلن قرب مجيء المسيح، ووصل إلى مدينة بورتلاند بين عامي 1840 و1842 حيث انضمت إلى جماعته عائلة إيلين وايت.
ولكن عندما انتهت المدة المعينة ولم يحدث شيء تخلى عن ميلر الكثيرين، ولكن في شهر أغسطس/آب من عام 1844 أعلن أحد أتباع ميلر وهو صموئيل سنو Samuel Snow عن موعد آخر لمجيء المسيح في اليوم الذي يعرف بيوم الكفارة العظيم في الشهر السابع اليهودى، أي 22 أكتوبر/تشرين الأول 1844، فقام المجيئيون ببيع ممتلكاتهم وتخلوا عن أعمالهم ووظائفهم وارتدوا ثيابا بيضاء وخرجوا إلى المرتفعات مرنمين لاستقبال المسيح، ومرة أخرى كانت خيبة أمل الأدفنتست كبيرة عندما لم يأت المسيح في الوقت المحدد ووصفوا ذلك اليوم بيوم الإحباط العظيم The Great Disappointment.
ولكن ميلر وأتباعه تداركوا الموقف وأعلنوا في المؤتمر الذي عقدوه في عام 1845 بأن مجيء المسيح الثاني قد تم فعلا بشكل سري. فقد انتقل من القدس السماوي إلى قدس الأقداس لكي يبدأ الكفارة النهائية للخطاة. وكان ذلك الإعلان نتيجة لرؤيا ادعت إيلين وايت بأن الله قد كشفها لها في يناير/كانون الثاني من ذلك العام.