اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في قلب الغابة، حيث تختلط الهيبة بالحكمة، يختار الملك راغد بن ضرغام أن يخلع تاجه، لا هروبًا من العرش، بل بحثًا عن معنى جديد للسلطة والحياة. ثلاثون يومًا يقضيها بعيدًا عن قصره المهيب، متنقّلًا بين بيوت الحيوانات وأوكارها، متلمّسًا معاناتها الصغيرة وأفراحها الخفية. وفي أضيق جحر – جحر فأر – يكتشف أن أعمق الدروس قد تولد من أبسط الأماكن.
ليست هذه مجرد رواية عن حيوانات تتكلم؛ إنها مرآة وجودية تكشف الإنسان في كل قارئ: صراع الحاكم والمحكوم، ثقل التاج حين يصبح عبئًا، والمعنى الحقيقي للقوة حين تُعاش من أجل الآخرين لا ضدهم.
بين وصايا محفورة بالفحم على جدران الجحر، ومواكب وداع تفيض دموعًا وأملًا، وصوت شبلٍ يعلن ميلاد مملكة جديدة… ينسج الكاتب هشام عقال عملًا أدبيًا يمزج الرمز بالواقع، والخيال بالحقيقة، والفلسفة بالشعر.
"نام الأسد في جحر فأر" ليست مجرد رواية رمزية – إنها رحلة وجودية تسائل القارئ:
ما قيمة السلطة إن لم تتحوّل إلى مسؤولية؟
وما معنى الحكمة إن لم تُجرَّب في لحظات الضعف؟
وهل يمكن أن يكون الموت أحيانًا بدايةً لحياة أخرى، أشد إشراقًا؟
هذه الحكاية تحملك من صخب العروش إلى سكينة الجحور، ومن ألم الفقد إلى وعد الأمل، لتكتشف أن الحكمة ليست حكرًا على القصور، بل قد تنام أحيانًا… في جحر فأر.
✦ رواية عميقة تصلح لعشاق الأدب الرمزي، القراءات الفلسفية، والسرد الذي يبحث عن الإنسان خلف كل قناع.