اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعد نقص النمو، ما يُعرف ايضًا بالتقزُم و نقص النمو التغذوي، انخفاضًا في معدل النمو الآدمي. فهي العَرض الأول لسوء التغذية ( تحديدًا نقص الغذاء المزمن ) والعدوي المتكررة، كعدوي الإسهال والدُوَاد، في سنوات الطفولة المُبكرة وحتي قبل الميلاد،. جَرّاء سوء التغذية خلال النَمَاء الجنيني المنقول بواسطة الأم سيئة التغذية. أن تعريف " إعاقة النمو " وفقًا ل" منظمة الصحة العالمية " هو " نسبة الطول إلى السن " الأقل من اثنين من المعدلات الانحرافية التي حددتها منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بمتوسط معدلات نمو الأطفال.
في عام 2012 قُدر عدد مُعاقي النمو من الأطفال البالغون من العمر ما يقل عن 5 سنوات ب 162 مليون طفل ما يُعادل 25 %. يعيش أكثر من 90 % من الأطفال المُصابين بالتقزم في أفريقيا وأسيا، حيث تتراوح نسب إصابة الأطفال بين 36% و56%. ما أن تأكد الأمر، حتي صار التقزم وأثاره مستدامة. قد لا يستعيد الطفل المُتقزم مطلقًا الطول الذي ذي فقده جَرّاء التقزم، فإن غالبية الأطفال لن يكتسبوا وزن الجسم المناسب. يُعد العيش في بيئة حيث يقضي الأفراد حاجاتهم في العراء بسبب نقص خدمات الصرف الصحي سببًا مُهمًا في إعاقة نمو الأطفال، وعلى سبيل المثال في الهند.
يمكن معرفة النمو الناقص بمقارنة قياسات طول الطفل مع القياسات المبينة في مرجع النمو السكاني لمنظمة الصحة العالمية؛ يعتبر الأطفال الذين يقل نموهم على المئين الخامس في مرجع النمو السكاني كناقصي نمو أو نموهم أقل من المعدل الطبيعي بغض النظر إلى الأسباب. كمؤشر على الحالة الغذائية قد يوجد اختلاف في المقارنة المبنية على مجموعة السكان وذلك المبينة على كل طفل على حدا. أيضا قد لا يكون الطفل يعاني من نقص في النمو إذا كان أقل من المئين الخامس بل قد يعزى قصر قامته إلى قصر قامة والديه والذي يعني أن السبب وراثي وليس غذائي. ولكن إذا كان أكثر من 5 في المائة من مجموع عدد الأطفال في نسمة معينة أقل من المئين الخامس فإن ذلك يعني أن شيوع نقص النمو أعلى من اللازم والسبب الأول الذي يأخذ في الاعتبار هو سوء التغذية.
في دراسة أجريت في المناطق الريفية لزمبابوي تبين مدى تأثير سوء التغذية على النمو. أجريت الدراسة في منطقة في معروفة بأوضاعها الزراعية السيئة وسوء التغذية. خلال الدراسة تم تقدير قياسات طول، الوزن ومؤشر كتلة الجسم أطفال تتراوح أعمارهم من 6 إلى 17. القياسات المسجلة قورنت بتلك المسجلة في أمريكا والدول الأفريقية الأخرى وتبين مقارنة بمعدلات أطوال الأطفال في أمريكا أن أطوال وأوزان الأولاد الزيمبباويين كان منخفض حتى المئين العاشر.
يتعلق بمتوسط معدلات نمو الأطفال.
أن التقزم لدي الأطفال له تأثيرات علي الصحة العامة بغض النظر عن الآثر الملحوظ في قصر قامة الشخص المُصاب، ألا وهي:
قد أثبتت العديد من الدراسات تأثير التقزم علي نمو الأطفال. ففي حال حدوث إعاقة نمو الطفل في الثانية من العمر فلذلك خطر كبير متمثل في سوء النماء العقلي والتحصيل الدراسي في الحياة، ما يؤثر لاحقًا علي الخصائص الاجتماعية – الاقتصادية وتتناقل آثاره عبر الأجيال. عرضت دراسات متعددة الأقطار علاقة التقزم بانخفاض فرص الالتحاق بالمدارس، وتدهور النتاج الاقتصادي، والفقر. كما يُظهر الأطفال المتقزمون خطرًا أكبر للتعرض للأوضاع المرضية المزمنة غير المعدية مثل الإصابة بالسكري والتعرض للبدانة كبالغين. في حال اكتسب الطفل المُتقزم وزنًا زائدًا كبيرًا بعد عامه الثاني، فأنه يكون أكثر عُرضة للبدانة. يُعتقد أن ذلك ناجم عن التغيرات الأَيْضِيّة الناتجة عن سوء التغذية المزمن، ما قد يؤدي إلي الاختلالات الأيضية في حال تعرض الشخص إلي الإفراط أو ضحالة في نوعية الأنماط الغذائية خلال الرشد. الأمر الذي قد يؤدي إلي زيادة مخاطر الإصابة بعدة أمراض غير المعدية ذات الصلة مثل ارتفاع ضغط الدم، وداء القلب الإكليلي، ومتلازمة الإيض، والسكتة الدماغية. على صعيد المجتمع، لا يستطيع المتقزمون إستيفاء نموهم الجسدي والإدراكي المحتمل كما لن يكونوا قادرين علي التفاعل مع المجتمع علي النحو الأكمل
أن مسببات التقزم مُتشابهة إن لم تكن نفس مسببات سوء تغذية الأطفال. تحدث أغلب حالات التقزم خلال فترة ألف يوم منذ الحمل وإلي عيد الميلاد الثاني للطفل.أن الثلاثة أسباب الرئيسية المسئولة عن التقزم في جنوب اسيا وعلي الأغلب في معظم البلدان النامية هي: فقر الممارسات الغذائية، وسوء تغذية الأم، ورداءة المرافق الصحية.
أن عدم كفاية تغذية الطفل التكميلية والافتقار إلي العوامل الغذائية الحيوية العامة بالإضافة إلي معدل السعرات الحرارية الخالصة هي أحدي أسباب إعاقة النمو. يحتاج الأطفال إلي التغذي علي أنماط غذائية توفر الحد الأدني من المتطلبات المُتعلقة بالكثرة والتنوع بُغية تجنب نقص التغذية.
قد يؤدي سوء تغذية الأم خلال فترة الحمل والإرضاع إلي إعاقة نمو أطفالهن. النساء اللواتي يعانون من انخفاض الوزن أو أمراض فقر الدم خلال الحمل، مُعرضون في الأغلب إلي ولادة أطفالمُصابون بالتقزم مما يُديم انتقال التقزم عبر الاجيال. أما عن الأطفال ذو وزن ولادة مُنخفض فهم مُعرضون بالأكثر إلي مخاطر التقزم.
على الارجح أن هناك رابطًا بين النمو الطولي للطفل وممارسات الصرف الصحي المنزلي. يؤدي ابتلاع الأطفال كميات كبيرة من البكتيريا الغائِطِيّة بوضع الأصابع الملوثة أو الأغراض المنزلية في الفم إلي الالتهابات المعوية. الأمر الذي يؤثر علي الحالة الغذائية للأطفال من حيث انسداد الشهية، وخفض امتصاص العناصر الغذائية، وزيادة فقدان المغذيات.
قد تبيّن أن تكرار أمراض مثل الإسهال والإصابة بالديدان المعوية (دُوَاد) المرتبطان برداءة المرافق الصحية يساهم في تقزم الأطفال. لا توجد دلائل حاسمة حول تسبب ما يُعرف بالاعْتِلالُ المِعَوِيُّ البيئي بتقزم الأطفال إلا أن الرابط بينهما مُحتمل والعديد من الدراسات بصدد فحص هذا الموضوع. أن الاعْتِلالُ المِعَوِيُّ البيئي هو متلازمة تتسبب في تغييرات في الأمعاء البشرية الدقيقة والتي يمكن أن تحدث نتيجة الافتقار إلى المرافق الصحية الأساسية والتعرض إلي التلوث بالفضلات البشرية على المدى الطويل.
اكتشفت الأبحاث العالمية أن نسبة التقزم التي قد تُنسب إلي خمس نوبات إسهال أو أكثر قبل بلوغ عمر سنتين تُقدر ب25 %. ما أن ترتبط نوبات الإسهال وثيقًا بالمياة، والمرافق الصحية، والنظافة (الاغتسال)، حتي يكون ذلك مؤشر حثيث علي العلاقة بين الاغتسال والتقزم. إلي أي مدي تعتمد التحسينات في مجال سلامة مياة الشرب، واستخدام المرحاض، والممارسات الجيدة لغسل الأيدي والتي تساعد علي خفض معدلات التقزم، علي مدي سوء تلك الممارسات قبل التدخلات الاصلاحية..
يلزم ما يلي لخفض التقزم:
للوقاية من التقزم، فهي ليست فقط مسألة توفير تغذية أفضل بل أيضًا توفير مياه نظيفة، مرافق صحية محسّنة ( مراحيض صحية)، وغسل الأيدي في الفترات الحرجة. دون إتاحة المراحيض، والوقاية من أمراض الأمعاء المَدارِيَّة، والتي قد تُصيب أغلبية الأطفال في العالم النامي وتؤدي للتقزم لن يكون الأمر ممكنًا.
فحصت الدراسات ترتيب العوامل الأساسية من حيث الفاعلية في خفض تقزم الاطفال ووجدت ترتيبها كالآتي:
يجب أن تستدعي ثلاث من هذة المقومات بصفة خاصة الانتباه: الوصول إلى خدمات الصرف، وتنوع مصادر السعرات الحرارية من إمدادات الغذاء، وتمكين المرأة. شددت أحدي دراسات قام بها معهد الدراسات الإنمائية أن : ينبغي إيلاء الأولوية إلي أول مقومتين لما لهما من آثار قوية وإن كانت أقل من المستويات المنشودة.
أن هدف وكالات الأمم المتحدة، والحكومات والمنظمات غير الحكومية الآن هو تحسين التغذية خلال أول 1000 يوم من حياة الطفل، منذ فترة الحمل إلي عيد الميلاد الثاني للطفل، بُغية خفض تفشي التقزم. تُشكل أول 1000 يوم في حياة الطفل فرصة سانحة جوهريًا حيث يتطور العقل سريعًا، واضعًا أسس الإدراك المستقبلي والقدرات الاجتماعية. فضلا عن ذلك، فإنها الوقت الذي يكون فيه الطفل الصغير أكثر عرضة العدوي المُسببة للإسهال. فهذا هو الوقت الذي يوقف فيه الأطفال الرضاعة الطبيعية ( الفطام )، وبداية الحبو، ووضع الأشياء في فيهم، حيث يصيرون عرضة للمواد الغائطية من قضاء الحاجة في العراء و اعْتِلالِ الأمْعاء البيئي.
يُعد توفير الغذاء النظيف للحوامل والأمهات المُرضعات أمرًا أساسيًا. يتحقق ذلك بمساعدة النساء في عمر الخصوبة ليكن في حالة تغذوية جيدة عند الحمل ما يُمثل إجراء وقائي ممتاز. جري مؤخرًا التركيز علي فترة ما قبل الحمل بتقديمها كعنصر مُكمل لمرحلة ال 1000 يوم الرئيسية منذ الحمل وحتي أول سنتان من العمر. من الأمثلة علي ذلك، محاولة السيطرة علي فقر الدم عند النساء في عمر الخصوبة. أن الخطوة الأولي للوقاية من التقزم هي أم جيدة التغذية، ما يُقلل فرص ميلاد طفلًا هزيلًا، ما يُشكل أول عوامل الخطر لسوء التغذية مستقبلًا. بعد الولادة، حيث تطرأ التدخلات إلي حياة الطفل، حيث البدء المبكر بالرضاعة الطبيعية والاقتصار عليها حصرًا في الستة شهور الأولي، تُشكل ركائز مكافحة التقزم. تكمن الخطوة التالية في تقديم غذاءًا تكميليًا نظيفًا بعد أول ستة أشهر من العمر بالتوازي مع الرضاعة الطبيعية حتي عمر الثانية.
في جملة الامر، مفاتيح التدخل السياسي نقص النمو: