English  

كتب نافورة عين الفوارة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نافورة عين الفوارة (معلومة)


نافورة عين الفوارة منحوتة من الحجر الأبيض والمرمر في مدينة سطيف في الجزائر. يعود بنائها إلى سنة 1898، وهي على عين ماء تنسب إليه. تتوسط المنحوتة ساحة الاستقلال في المدينة وتُعتبر من معالمها التي كتب عنها الشعراء والأدباء الجزائريون والعرب. ولكون المنحوتة تُمثل جسد امرأة نصف عارية تتباين وجهات نظر الناس إليها بين الموافقة والرفض. تعرضت المنحوتة لحادثتي تخريب، الأولى بسنة 1997 والأخرى بسنة 2017.

تاريخ المنحوتة

صنع المنحوتة النحات الفرنسي الإيطالي الأصل فرنسيس سان فيدال (بالفرنسية: Francis de Saint-Vidal)‏ بشهر يوليو 1898، خلال إقامة المعرض العالمي للمنحوتات بمتحف اللوفر الفرنسي، حيث عرضها النحات فرنسيس سان فيدال في متحف اللوفر بمناسبة مرور 100 عام على بناء برج إيفل، حيث شاهدها الحاكم العسكري الفرنسي لمدينة سطيف وأُعجب بها فنقلها إلى سطيف.

موقف الناس من المنحوتة

تُشكل المنحوتة جزءاً من تراث المدينة الحضاري لدرجة أن تسمى مدينة سطيف بمدينة عين الفوارة، ويعتبر موقعها مكان لتلاقي الناس في وسط المدينة ورمزاً للديمومة تصل أحياناً للتبرك بها ، وذكرت المنحوتة بالأشعار عند الشاعر العراقي محمود رزاق الحكيم، والشاعر الجزائري الصادق غربي، والفنان سمير سطايفي، وعبد الكريم بلخير.

في المقابل، يرفض بعض الجزائريين المنحوتة من منطلق أصولي؛ حيث يعتبر البعض بأن المنحوتة التي تمثل صورة امرأة عارية منحوتة خادشة للحياء وبها تصويرٌ نهى عنه الدين. ويطالب هؤلاء بالتخلص من المنحوتة وكل ما تمثل. مع أن بعض أهل المدينة لا يوافقون على تلك المطالبات من أمثال الكاتب والإعلامي السعدي ناصر الدين الذي عاش طفولته بسطيف، ويعتبرون تلك المطالبات رأياً جديداً أتى به الأصوليون حديثاً. بل أن رئيس الطاقم الذي أعاد تركيب المنحوتة بعد تفجيرها الأول كان من المناضلين ضد الاستعمار الفرنسي وكان قد أصدر الفرنسيون حكماً عليه بالإعدام.

محاولات تخريب المنحوتة

كان زعيم "جبهة الصحوة" السلفية في الجزائر، عبد الفتاح حمداش، قد طالب السلطات الجزائرية بإزالة التمثال؛ لأنه "صنم وشرك بالله". بالإضافة لصدور ما يمكن تصنيفه على أنه فتوى أدلى بها إمام مسجد أبي ذر الغفاري بولاية قسنطينة، في أغسطس 2015، بعدم جواز شرب الماء من هذه النافورة؛ بذريعة أن شرب الماء منها يتطلب الانحناء أمام ما يصفه بالصنم، فقرر إمام المسجد بأن ذلك شرك وكفر بالله. وكذلك، دعا بوقت سابق الشيخ الإسلامي شمس الدين بوروبي إلى تغطية المنحوتة وإلباسها "جبة سطايفية" بمحاولة منه لإحقاق توازن بين تحريم المنحوتة والجسد المُصَوَّر وتراث المدينة.

التخريب الأول

بيوم الثلاثاء 22 أبريل 1997، وخلال العشرية السوداء، أقدمت مجموعة على تفجير التمثال، باستخدام قنبلة وضعت بإسفله حطمته إلى أجزاءِ كثيرة. وهي عملية أثارت غضباً عارماً بالمدينة، ودفع الأمر السلطات المحلية إلى ترميمه في أقل من 24 ساعة فقط.

التخريب الثاني

بتاريخ 18 ديسمبر 2017، قام رجل، قالت التقارير الرسمية بأنه مختل عقلياً بينما قالت مصادر أخرى بأنه متشدد عقائدياً، بتخريب النصب بعد أن فشل الناس بمنعه، بحادثة اشتهرت اخبارياً. وذكرت تقارير صحفية بأن الناس استنكروا الفعل معتبرينه مساساً بهويتهم وتاريخهم. فيما أكدت وزارة الثقافة الجزائرية عزمها على ترميم التمثال بطرق علمية.

المصدر: wikipedia.org