اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان أول لقاء للشيخ سعيد صالحي مع الإمام عبد الحميد بن باديس في خريف سنة 1927 عندما نزل ضيفا على الشيخ أرزقي الصالحي (عمه) وبعض علماء المنطقة، فشجعهم على المضي في درب التعليم والإصلاح. وبعد وفاة الشيخ أرزقي الصالحي سنة 1930 خلفه ابن أخيه السعيد الصالحي، وعرف التعليم في عهده تطورا من حيث النوعية بتوسيع مواد التعليم والكمية بتوسيع الفئات المتمدرسة لتشمل الكبار والصغار. واتخذ من جامع الجمعة مقر للتدريس. وكان تأسيس جمعية التربية والتعليم الإسلامية من الأيام المشهودة في أعراش آث يعلى وقد أشرف عبد الحميد بن باديس على حفل التأسيس سنة 1934م، حضره ما يربو على سبعة آلاف شخص ضاقت بهم رحبة السوق، وبعد أن قدم الأستاذ ناصر بن ناصر كلمة الافتتاح أعطى الكلمة لعبد الحميد بن باديس الذي نثر الدرر بأسلوبه العجيب -حسب تعبير الفضيل الورثيلاني- منوِّها بمآثر أجداد آث يعلى في مجال العلم والتربية.( آثار الإمام عبد الحميد بن باديس، ج4، ص303.) ولم يلبث رئيس جمعية العلماء أن عاد مرة أخرى سنة 1937 ليتفقد المنطقة، وقد استقبله الشيخ السعيد الصالحي ومكنه من إلقاء كلمته-رغم مضايقة الإدارة الفرنسية- في جامع الجمعة. وفي سنة 1944 نجح الشيخ السعيد الصالحي بمعية مساعديه في فتح مدرسة عصرية، لكن الإدارة الفرنسية لم تلبث أن أغلقتها عقب مجازر 8 ماي 1945 الأليمة، فاعتقل الشيخ الصالحي والربيع بوشامة، ولم تعد المدرسة إلى نشاطها إلاّ بعد إطلاق سراحيهما بعد أن قضيا في السجن مدة ثمانية أشهر. وفي سنة 1947 حضر البشير الإبراهيمي إلى قنزات لوضع حجر الأساس لمدرسة كبيرة من تصميم المهندس عبد الرحمن بوشامة لكن إنجازها تأخر إلى سنة 1953م.