اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مباشرة بعد وفاة رانجيت سينغ، بدأت سرية الهند الشرقية البريطانية في زيادة قوتها العسكرية، لا سيما في المناطق المجاورة للبنجاب، حيث أقامت ثكنة عسكرية حربية في فيروزبور، على بعد بضعة أميال فقط من نهر سوتليج الذي يميز الحدود بين الهند التي تحكمها بريطانيا والبنجاب. في عام 1843، احتلوا وضموا السند إلى الجنوب من البنجاب، في خطوة اعتبرها الكثير من البريطانيين جاهلة وخسيسة. هذا ولم يلق البريطانيون أي احترام في البنجاب، وزادت الشكوك حول الدوافع البريطانية.
هناك جدل في حقيقة تصرفات البريطانيين ومواقفهم في عهد الحاكم العام اللورد الينبورو وخلفه، السير هنري هاردينج. حسب معظم الروايات البريطانية، كان قلقهم الرئيسي هو أنَّ جيش السيخ دون قيادة قوية لكبحهم كان يمثل تهديدًا خطيرًا للأراضي البريطانية على طول الحدود. أورد المؤرخون السيخ والهنود أن الاستعدادات العسكرية التي قام بها هؤلاء الحكام العامون كانت مسيئة بطبيعتها؛ على سبيل المثال، أعدوا سد القطارات ومدفعيات بندقية الحصار والتي من غير المحتمل أن تكون مطلوبة في عملية عسكرية دفاعية بحتة.
تأثرت المواقف البريطانية بتقارير من وكيلها السياسي الجديد في المناطق الحدودية، الميجور جورج برودفورت، الذي أكد على الفوضى في البنجاب وروى كل حكاية من السلوك الفاسد في المحكمة. بالنسبة لبعض المسؤولين البريطانيين، كانت هناك رغبة قوية في توسيع النفوذ البريطاني والسيطرة على البنجاب، حيث كانت القوه الهائلة الوحيدة المتبقية التي يمكن أن تهدد السيطرة البريطانية وآخر مملكة مستقلة لا تخضع للنفوذ البريطاني. كما اشتهرت المملكة بكونها الأكثر ثراء. أما كوه أي نور فهي واحدة من كنوزها الكثيرة. على الرغم من ذلك، من غير المحتمل أن تكون جماعة الهند الشرقية البريطانية قد حاولت عمدًا ضم البنجاب لو لم تحدث الحرب، لأننهم ببساطة لم يكن لديهم القوى البشرية أو الموارد اللازمة للاحتفاظ بالأراضي (كما أثبت ذلك اندلاع الحرب الأنجلو السيخية الثانية). ومع ذلك، كان للاشتداد العسكري البريطاني غير المقيد والعدواني على الحدود تأثير في زيادة التوتر داخل البنجاب وجيش السيخ.