English  

كتب نادي الوداد الرياضي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نادي الوداد الرياضي (معلومة)


نادي الوداد الرياضي ( بالإنجليزية : Wydad Athletic Club ) المعروف أيضا بالوداد البيضاوي هو نادي رياضي مغربي من مدينة الدار البيضاء. يشارك في الدوري المغربي الممتاز، تم تأسيس فريق الوداد الرياضي لكرة القدم من طرف محمد بن الحسن التونسي العفاني (الأب جيكو)، وذلك بعد سنتين من تأسيس فريق الوداد الرياضي لكرة الماء في الثامن من مايو سنة 1937 على يد سبعة أشخاص ومن بينهم المؤسس محمد بن جلون وهم من دوي الجنسية المغربية، وكان وراء انشاء الوداد هو تواجد بمدينة الدار البيضاء أكبر مسبح في أفريقيا وهو المسبح البلدي قبل ان يطاله النسيان وهدمه مع مطلع السبعينيات وبناء مكانه مسجد الحسن التاني حاليا ، عليه تمكن الأب جيكو ورفاقه من تأسيس نادي الوداد الرياضي لكرة القدم سنة 1937، الذي سهر على تسييره وتدريبه وتطويره منذ البدايات الأولى الأب جيكو، ليتوالى بعدها تأسيس باقي فروع النادي الرياضي، من كرة السلة سنة 1938 والمصارعة الحرة وفنون الحرب وفرع كرة القدم سنة 1939.

إحتل الوداد الرياضي سنة 2000 المركز الثاني عشر في ترتيب أندية القرن العشرين على المستوى الإفريقي، حسب تصنيف الاتحاد الإفريقي. ويُعتبَر الوداد الرياضي النادي الأكثر تتويجاً في المغرب بأزيد من 40 لقب منذ تأسيسه و الأكثر تتويجاً في القرن الماضي بواقع 38 لقب على مستوى الكرة المغربية ، كذلك النادي المغربي الوحيد الذي توج في جميع العقود التي وٌجد فيها .

كما يُعتبَر كذلك أحد أعمدة كرة القدم في المغرب بالإضافة إلى غريمه التقليدي في المدينة نادي الرجاء الرياضي وخصمه العنيد الجيش الملكي. تقدر ميزانية النادي السنوية بسبعة ملايين دولار .

اسم النادي

في غمرة المحاولات التي كان يبذلها المؤسسون للوداد للحصول على الترخيص، وفي اجتماعات تأسيس النادي، طرح مشكل الاسم الذي سيطلق على الفريق، تم اقتراح عدة أسماء وفي إحدى تلك الاجتماعات حضر أحد الأعضاء متأخرا (اسمه محمد ماسيس وهو من مواليد 1907 في الدار البيضاء)، وبرر تأخره بعد الاستفسار أنه كان يشاهد فيلما سينيمائيا لأم كلثوم عنوانه وداد وتزامن مع هدا الجواب انطلاق زغرودة من أحد البيوت المجاورة لمكان الاجتماع، تفاءل بها المجتمعون. أبدى بنجلون تأييده لاختيار هذا الاسم، لكن تدخل بعض الحاضرين أدى إلى عدم الحسم النهائي في الاسم، إلا بعد حضور عدد كبير من المسيرين واللاعبين، إذ تمت الموافقة على الاسم بعد عقد جمع عام، وكانت النتيجة اقتراح واختيار الوداد الرياضي اسما للنادي الأحمر.

زي النادي

كان اللون الأول الذي تم الاتفاق عليه من طرف الأعضاء المؤسسين للنادي هي اللون الأحمر، لما يمثله هذا اللون للمغاربة حيث أن العلم المغربي عبارة عن مستطيل أحمر تتوسطه نجمة خماسية خضراء، فقد كان اختيار اللون الأحمر بالنسبة للأعضاء بمثابة التشبت برمز من أهم رموز الوطن. وتم كذلك إضافة اللون الأبيض الذي يرمز للسلام. وقد لعب الوداد الرياضي في المواسم الأولى بأقمصة مخططة عموديا بالأحمر والأبيض، كما كان لون السروايل أبيضا ولون الجوارب أحمرا. بعد ذلك ومع بداية الأربعينات لعب بالقميص الأحمر والسراويل البيضاء وجوارب حمراء. أما حاليا فيتخذ النادي الطقم الأحمر الكامل لبذله الرسمية.

الرئيس المؤسس

الحاج محمد بنجلون من الجماعة الأولى المؤسسة لنادي الوداد الرياضي وأبرز اسم فيها وهو من الرعيل الأول المتعلم تعليما عصريا حصل على الباكالوريا سنة 1933 والتحق بباريس من أجل الدراسة العليا في تخصص التجارة، عاد إلى المغرب سنة 1935 ونشط داخل جمعية قدماء تلاميذ الدار البيضاء وداخل بعض الجمعيات الرياضية. ولما أسس المرحوم الحاج محمد بن جلون نادي الوداد كان على رأس أول مكتب مسير لهذا النادي. بقي الحاج محمد على رأس الوداد منذ تأسيسه سنة 1937 إلى سنة 1942. لكن انسحاب هذا الرجل من المسؤولية لم يكن يعني انسحابه من النادي فقد استمر إلى حين التحاقه بالرفيق الأعلى أبا للوداد والوداديين وذاكرة ومرجعا فياضا حول تاريخ هذا الفريق ورجاله ولا يكاد يذكر اسم نادي الوداد عند الخاص والعام إلا ويذكر معه اسم المرحوم الحاج محمد بنجلون.

قبل الاستقلال

عرفت السنوات الأولى من القرن العشرين احتلالا تدريجيا للمغرب من طرف فرنسا وإسبانيا، من بين نتائج ذلك هجرة بعض الأوربيين إلى المغرب وبدء تعمير العديد من المدن والقرى المغربية حيث قاموا بإنشاء أحياء جديدة في كل هذه المدن مجهزة بكل المراكز كمقر للشرطة والبريد...، ومن بين المراكز التي حرص المعمرون الأوربيون على إنشائها أندية رياضية ترفيهية. وقد كانت هذه الأندية حكرا على العنصر الأوربي، حيث أن هذه الفئة فقط هي التي كان يُسمح لها بإنشاء الأندية والانضمام إليها. أما المغاربة فقد كانوا ممنوعين من تأسيس أي جمعية أو نادي ولو في طابع رياضي خوفا من أن يتحول هذا النادي إلى تجمع بعض المقاومين للاحتلال الأوربي. وقد كان الانضمام أيضا لهذه النوادي كذلك أمرا صعبا بالنسبة للمغاربة مع بعض الإسثثناءات القليلة.

تأسيس أولى فروع النادي

لم يكن تأسيس فريق الوداد الرياضي - فرع كرة الماء سهلا، فقد ظلت سلطات الحماية ترفض منح الترخيص للفريق على امتداد سنوات طويلة، إذ كلما قدم الراحل محمد بنجلون التويمي الطلب إلا وقوبل بالرفض، ولم ينجح الفريق في الحصول على الترخيص إلا في سنة 1937 بوساطة من أعضاء النادي الفرنسي المغربي بالبيضاء، بعدما عاود بنجلون تقديم الطلب بمناسبة معرض باريس. بداية الحكاية كانت من إحدى المسابح المتواجدة بمدينة الدار البيضاء، حيث أن هذه المسابح كان لا يلجها إلا المنخرطون بأحد الأندية الرياضية، التي كانت في معظمها أوروبية خاضعة لعصبة السباحة، غير أنه في سنة 1935 بدأ المغاربة في الانخراط في هذه النوادي، ومع تزايد أعدادهم سيثير ذلك حفيظة الفرنسيين، الذي دعوا بدوافع عنصرية إلى منع المغاربة من دخول المسابح، قبل أن ينصح عدد منهم المغاربة بتأسيس نوادي خاصة بهم يفرضون وجودهم بها على العصبة ويكون من حقهم الاستفادة من المسابح، لذلك انطلقت فكرة تأسيس ناد للسباحة وكرة الماء. حصل الوداد الرياضي بداية على ترخيص من أجل تأسيس فرع كرة الماء سنة 1937، وهو الترخيص الذي كان مشروطا بالابتعاد عن الدين والسياسة والعنصرية، وأن تضم تشكيلة المكتب 12 شخصا: 6 مغاربة و6 فرنسيين، بحكم أن السلطات الفرنسية كانت تفرض تواجد فرنسيين لإنشاء جمعيات رياضية. أسندت الرئاسة للحاج محمد بنجلون الذي يعتبر المؤسس الحقيقي للفريق.

تأسيس باقي الفروع

كان الدكتور بنجلون من بين الأشخاص الذين أسندت لهم مسؤولية تحرير القوانين، فاقترح فكرة تحرير قوانين لنادي تمارس فيه جميع الرياضات بدلا من الاقتصار على كرة الماء، وهي الفكرة التي عمل على أن يقنع بها عددا من رفاقه في الوداد وبينهم الأب جيكو، الذي كانت تراوده فكرة تأسيس فريق لكرة القدم. ورغم المخاوف التي أبداها مسيرو الوداد من رفض سلطات الحماية للمقترح، فقد تم قبول طلبهم بتأسيس مجموعة من الأنواع الرياضية ضمن نادي الوداد. وبعد تأسيس أول فرق في تاريخ النادي فرع كرة الماء، شهدت سنة 1938 تأسيس فرع كرة السلة ، ليتلوها فرع كرة القدم سنة 1939 أشهر وأكبر فرع في تاريخ النادي، ليأتي الدور على فروع أخرى ككرة اليد والكرة المستطيلة. أسندت الرئاسة الشرفية لنادي الوداد وقتها لولي العهد مولاي الحسن، بعد موافقة والده آنذاك الملك محمد الخامس، قبل أن تصبح الرئاسة الشرفية في الستينيات للأمير سيدي محمد الذي وافق والده الراحل الحسن الثاني على الطلب الذي تقدم به فريق الوداد.

الأب جيكو

الأب جيكو هو محمد بن الحسن التونسي العفاني من مواليد سنة 1900 ببلدة ايسافن القريبة من مدينة تارودانت. إطلاق لقب "جيكو" لم يكن من المغاربة بل جاء من صحافي فرنسي كان قد شبه محمد بلحسن بلاعب اسمه جيكو كان يلعب باليوس وقال في معرض مقاله بأن محمد بلحسن يلعب بنفس الطريقة التي يلعب بها جيكو. كان ممارسا رياضيا مارس كرة القدم في صفوف عدة أندية. كان الأب جيكو من المثقفين البارزين في وقته ومن الرياضيين المتوفرين على إلمام واسع بالرياضة حيث كان يثقن عدة لغات برز اسمه كأول صحفي رياضي مغربي. أول من استفاد من حنكة وعبقرية الأب جيكو هو فريق الوداد تسييرا وتدريبا حيث وجد فريق الوداد في الأب جيكو الرجل الكفؤ فهو مدرب تشكيلات الوداد الأولى وهو العقل المدبر لمسيرة الوداد في بدايتها، حيث كان الأب جيكو في تدريبه للوداد لا يتنازل عن سلطته كمدرب فهو الوحيد الذي يعرف تشكيلة الفريق قبل اي مقابلة. توفي الأب جيكو سنة 1970 تاركا وراءه ذكرى طيبة على المستوى الأخلاقي والإنساني وأكبر ناديين في تاريخ كرة القدم المغربية على الإطلاق.

تغيير شعار النادي

المصدر: wikipedia.org