اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نادي السفاري (بالإنجليزية: Safari club) هو تحالف أجهزة استخبارات، تشكل النادي في فترة الحرب الباردة عام 1976، لقتال الشيوعيين في قارة أفريقيا. أعضاؤه الرسميون كانوا إيران، ومصر، والمملكة العربية السعودية والمغرب، وفرنسا، والتحالف لديه اتصالات وعلاقات بالولايات المتحدة. قام النادي بعملية تدخل عسكرية ناجحة في زائير رداً على الغزو من أنغولا. كما زود النادي الصومال بالسلاح في حرب أوغادين ضد إثيوپيا. كما قام النادي بأنشطة دبلوماسية سرية لمكافحة الشيوعية في أفريقيا، وينسب للنادي الفضل في بدء عملية السلام بين إسرائيل ومصر التي أسفرت عن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في عام 1979.
يضم التحالف الاستخبارات العامة السعودية، والمخابرات العامة المصرية، ومنظمة الاستخبارات والأمن الوطنية الإيرانية، مديرية مراقبة التراب الوطني المغربية، ومصلحة المخابرات الخارجية الفرنسية. وقام ألكساندر مارانش مدير مصلحة المخابرات الخارجية الفرنسية بمراسلة أربع دول أخرى وجميعهن رفضن الاشتراك. ومن بين الدول التي تمت مراسلتها الجزائر لكن الرئيس هواري بو مدين لم يستجب للمحاولة ورفضها.
الميثاق الأصلي تم توقيعه في 1976، من قبل زعماء ورؤوساء أجهزة إستخابرات البلدان الخمس، وهم: ألكسندر دي مارنش مدير مصلحة المخابرات الخارجية الفرنسية، وكمال أدهم رئيس الاستخبارات العامة السعودية، وأشرف مروان رئيس المخابرات العامة المصرية، وأحمد الدليمي مدير مديرية مراقبة التراب الوطني المغربي، وقائد الجيش المغربي، ونعمت الله نصيري رئيس منظمة الاستخبارات والأمن الوطنية الإيرانية. وقد جاء في مقدمة نص الاتفاق الذي وجدت نسخة منه في أرشيف منظمة الاستخبارات والأمن الوطنية الإيرانية، مايلي:
تم تسمية التحالف ب"نادي السفاري" ويقول محمد حسنين هيكل هيكل:"أنه بعد الاجتماع الأول الذي تم في المملكة العربية السعودية ظهر إلى الوجود ما أطلق عليه (نادي السفاري)، وقد اختير هذا الاسم لأنه بدا للمشاركين في الاجتماع أن له نكهة خاصة تتلاءم مع روح أفريقيا وعالم المغامرات. ويعتقد أنها التسمية فكرة ألكسندر دي مارنش. ويدير النادي تاجر الأسلحة السعودي عدنان خاشقجي، وهو أيضا صديق للإستخبارات العامة السعودية.
ولذلك الغرض من إنشاء النادي لمعارضة النفوذ السوفياتي، والخطر الشيوعي. وتحدثت الاتفاقية بعد ذلك في أساليب وطرق وقف التهديد السوفياتي. والخطر الشيوعي، مؤكدة أن مشروع التصدي لابد أن يكون عالمياً في مفهومه، يتبعه مركز للعمليات مؤهل لتقييم مجريات الأمور في أفريقيا، والتعرف على مناطق الخطر، والتوجيه بطرق وأساليب التعامل معها. ويضم المركز ثلاثة أقسام هي: قسم للسكرتاريا لمتابعة الشؤون الجارية وقسم للتخطيط وقسم للعمليات. واختيرت القاهرة مقراً للمركز، وتحديد موعد بناء المركز في 1 سبتمبر 1976. بينما تكفلت فرنسا بتزويد المركز بالمعدات الفنية للاتصالات والأمن. وقد أعد للنادي مركز للاتصالات بباريس، ضم قاعة اجتماعات سرية ومركز اتصال دولي أسفل مطعم فاخر من مطاعم الدرجة الأولى، لكي يكون ستاراً لدخول وخروج الشخصيات المهمة بحرية وأمان. وعقد التحالف عدة اجتماعات في السعودية، وباريس وكذلك في مقر المركز بالقاهرة. وقد أنفقت مبالغ طائلة للحصول على مبنى المركز وملحقات له وفي إقامة شركات واجهة (للتمويه)، وفي تركيب الخطوط الساخنة والأجهزة الحساسة الأخرى وغير ذلك من وسائل التقنية.
احتاج نادي السفاري إلى شبكة بنوك لتمويل عمليات الاستخبارات. وبمباركة رسمية من جورج هربرت بوش كرئيس لوكالة الاستخبارات الأميركية قام رئيس الاستخبارات العامة السعودية كمال ادهم بتحويل بنك تجاري باكستاني صغير هو بنك الاعتماد والتجارة الدولي إلى مكينة تبييض اموال بشراء بنوك حول العالم لخلق أكبر شبكة اموال سرية في التاريخ. أيضا خدم بنك الاعتماد والتجارة الدولي بعمليات جمع المعلومات الاستخبارية بحكم اتصالاته المكثفة مع التنظيمات السرية في جميع أنحاء العالم.
ساند نادي سفاري الصومال في حرب الأوجادين (1977–1978) ضد إثيوبيا بعد أن انضمت كل من كوبا والاتحاد السوفيتي إلى جانب إثيوبيا. وقد نشب النزاع حين حاولت إثيوبيا استعادة إقليم أوجادين، ذا الأغلبية من العرق الصومالي، من إثيوبيا. قبل الحرب، كان الاتحاد السوفيتي يساند البلدين عسكرياً. بعد الفشل في التفاوض لوقف اطلاق النار، تدخل الاتحاد السوفيتي للدفاع عن إثيوبيا. القوات الإثيوبية المدعومة سوفيتياً—والتي يؤازرها أكثر من عشرة آلاف جندي كوبي وأكثر من ألف مستشار عسكري، ونحو 1 بليون دولار من العتاد السوفيتي—هزمت الجيش الصومالي وهددت بهجوم مضاد. اتصل نادي سفاري بالزعيم الصومالي سياد بري وعرض عليه السلاح مقابل التخلي عن الاتحاد السوفيتي. وافق بري، ودفعت السعودية لمصر 75 مليون دولار لأسلحتها السوفيتية القديمة. وقامت إيران بإمداد الصومال بأسلحة قديمة قيل أنها ضمت إم-48 باتون من الولايات المتحدة.
أحداث الصومال تسببت في شقاق واضح بين السياسيات الرسمية للولايات المتحدة ونادي سفاري. بعد إبرام الصفقة، ألحت إيران على الولايات المتحدة أن تدعم رسمياً الصومال. فوافق مستشار الأمن القومي زبغنيو بريجينسكي، وطلب من الرئيس جيمي كارتر أن يرسل حاملات طائرات بهدف المشاركة الجدية في صد الاتحاد السوفيتي؛ سايرس فانس، وزير الخارجية، ماطل في موضوع شحنات السلاح الأمريكية. وقد انزعج كارتر مما رآه عدائية غير متوقعة من جانب الصومال، فقرر ألا يدعم الصومال علناً، وأجبر شاه إيران على تبليغ الرسالة من كارتر ومفادها "يا أيها الصوماليين، إنكم تهددون بقلب موازين القوى في العالم." ولكن في 22 أغسطس 1980، أعلنت وزارة خارجية كارتر خطة واسعة لتنمية قدرات الصومال العسكرية، بما في ذلك إنشاء قاعدة بالإضافة إلى معونات اقتصادية وعسكرية للجيش الصومالي. هذه السياسة استمرت فيها إدارة ريگان.