English  

كتب ميله السياسي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ميله السياسي (معلومة)


قيل إن يوسف الإبراهيم كان يفضل الدولة العثمانية على بريطانية، ويريد إبقاء نفوذ العثمانيين على المنطقة، لكنّ الشك في ذلك مصدره أن تجارة يوسف كانت في الهند، فيترجّح أن لا يفرط في مصلحته، وقد كتب عبد الحميد الثاني في مذكراته أنّ يوسف يميل إلى بريطانية، فقال "ان الإنكليز يرغبون في الاستيلاء على البصرة على وجه الخصوص. وقد أعلمني بعض أعيان تلك المنطقة أن الإنكليز يصرفون أموالا طائلة في هذا السبيل وأن الثري الخدّاع المسمّى «بيوسف إبراهيم» يعمل لحسابهم".، وقد كان رأي عبد الحميد وفقاً لما يصل إليه من تقارير غير متحقق منها. وقد سعت حكومة بريطانية جاهدةً أن تستميل إليها محمد بن صباح حين كان شيخاً للكويت، وكان وزيره يوسف الإبراهيم يُحذّره من ذلك فاستجاب له محمد بن صباح ورفض عروض بريطانية.

علاقته بالملك عبد العزيز

كان عبد العزيز آل سعود مقيماً في الكويت مع أبيه عبد الرحمن في مسكن صغير، ولم يستطع عبد العزيز أن يتزوج لأنه كان في أيام شدة، لكنّ والده عبد الرحمن الفيصل ما أراد أن يطلب من أحد إلا ممن يعرف قدرهم، فانتظروا 40 يوماً حتى رجوع يوسف الإبراهيم النجدي الذي كان في سفر، وكان يوسف من أبناء عمومة آل معمر النجديين، وحين علم يوسف بذلك، منح عبد الرحمن ما يكفي لمؤونة العرس لتزويج ابنه عبد العزيز آل سعود،  وكان عبد الرحمن يحب محمد بن صباح ويوسف الإبراهيم، ويكره مبارك الصباح، أما الابن عبد العزيز فكان صديقاً لمبارك،، ولكنه لم يظهر ذلك احتراماً لأبيه عبد الرحمن، وقد سعى محمد بن صباح ويوسف الإبراهيم إلى التوسط عند الدولة العثمانية لتأييد عبد الرحمن آل سعود بقوة عثمانية تذهب معه للسيطرة على نجد لتكون المنفعة للدولة العثمانية في توازن القوى النجدية آل سعود وآل رشيد، ولكن عبد الرحمن أبى ذلك التوسط، تحرجاً أن يدخل على قومه بجنود غرباء، وأراد أن لا يدخل إلا بقوة من قومه.، ثم بعد بداية النزاع بين ابن إبراهيم ومبارك الصباح، كان مبارك يؤيّد ابن سعود بالمال والسلاح في حربه على ابن رشيد، وكان يوسف ابن إبراهيم يمدّ إمارة ابن رشيد بالمال والسلاح، وقيل إن يوسف كذلك أيّد ابن رشيد في حربه على ابن سعود، ولم يُذكر ذلك في مصادر عربية، بل مصادر أجنبية فقط.

السعي السياسي

حاول يوسف الإبراهيم أن يقنع البريطانيين بأنه يريد استقلال الكويت عن الحكم العثماني للتحالف مع بريطانية، كما حاول أن يقنع العثمانيين بأنه يريد إرجاع الكويت إلى حكم الدولة العثمانية، فاتبع مبارك الصباح الطريقة نفسها مع العثمانيين والبريطانيين.

مبارك والبريطانيون

في يناير عام 1897، أرسل مبارك طلباً لملاقاة ويلسون المندوب البريطاني في الخليج، فلم يستجبوا له، ثم اتبعها مبارك برسالة أخرى في آواخر مارس، فترددوا في قبول طلبه، لأنهم أحسوا أنه يريد الحماية البريطانية على الكويت، وكانوا يتجنبون مخاطرة التحرش بالدولة العثمانية، ما لم يؤسسوا قاعدة عسكرية في الكويت، ثم أعلنوا قبولهم بلقاء مبارك في المحمرة، غير أنه لم يحضر.

يوسف والبريطانيون

في أواخر أبريل عام 1897، التقى يوسف الإبراهيم بجاسكون المسؤول البريطاني القادم إلى البصرة، وأكد له يوسف أنه إن تلقى هو وحلفاؤه من آل الصباح دعماً من بريطانية، لاستعادة حكم الكويت إلى أولاد محمد بن صباح وجراح، فسوف تتوقف القرصنة على السفن البريطانية في شط العرب، وكان يوسف الإبراهيم يعلم بتعرض سفن بريطانية لغارات بحرية قرب مياه البصرة، وتعتقد بريطانية أن تدبيرها قادم من الكويت، ولم تقتنع بريطانية بهذا العرض من يوسف، فأصبح هو وخصمه مبارك غير متيقنين من مستقبلهما، فيوسف الإبراهيم لم يستفد من الدولة العثمانية ولا من بريطانية.

الإصلاح

بعد أن استولى مبارك على الحكم، واستتب له الأمر، لم يبق له مكدر إلا خصيمه يوسف الإبراهيم، اتخذ مبارك سبيل الصلح، فأرسل وفداً إلى الصبية لإرضاء يوسف الإبراهيم وإقناعه بأنه إن رجع إلى الكويت فسوف يكون آمناً وتظل له مكانته الاجتماعية التي كانت في عهد محمد بن صباح، فتظاهر يوسف بالاستجابة والطاعة، ثم ما لبث أن خرج من الصبية إلى بساتينه الواسعة في الدورة حيث لا يصل إليه جنود مبارك، وكان يوسف متيقناً أن مبارك لا يريد إلا أن يقتله.

المصدر: wikipedia.org