اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من أهمّ ما يميز سور الصين العظيم الوظيفة الدفاعية التي صمم وبني لأجلها، فهو مشروع دفاعي متميز بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ إذ يعدّ عملةً نادرة وصعبة في التاريخ المعماري الإنساني على الإطلاق. وقد استطاع سور الصين العظيم إظهار العبقرية التي كان قدماء الصينيين يتمتعون بها، كما أظهر صبرهم وجلدهم من أجل إتمام هذا المشروع الكبير والضخم والممبز. يشار إلى أنّ بناء سور الصين العظيم بدأ قبل ما يزيد على نحو الألفيتين تقريباً.
يتكوّن سور الصين العظيم من جدران دفاعية، بالإضافة إلى أبراج لغاية المراقبة، عدا عن الثكنات العسكرية للجنود، والممرات الاستراتيجية، والأبراج التي تستعمل لغايات الإنذار، ويخضع هذا النظام الدفاعي لسيطرة عسكرية متعدّدة المستويات.
يعبر سور الصين العظيم من خلال العديد من التضاريس الجغرافية الرائعة؛ كالأجراف، والجبال، والأنهار، والمروج، ومن هنا فإن المواد التي بني منها السور تختلف بحسب المنطقة التي يمر بها؛ ففي المناطق ذات الطبيعة الصحراوية بني السور من الأحجار المحلية، ومن أنواع معينة من الصفصاف وذلك بسبب ندرة الطوب والصخور، في حين تكون السور من التراب المدكوك، بالإضافة إلى الطين غير المحروق وذلك في المناطق التي تتبع إلى هضبة التراب الأصفر إلى الجهة الشمالية الغربية من الصين.
الأجزاء الأولى من هذا السور بنيت خلال فترة حكم تركيو تشانغو؛ حيث أتاح لهم هذا البناء حماية ممتلكاتهم من هجمات كلٍّ من الترك والمغول، وبعد أن توحدت الصين في عام مئتين واثنين وعشرين قبل الميلاد، زادت سرعة بناء السور، ويذكر أنّ بناءه تطلّب مشاركة ما يزيد على ثلاثمئة ألف عامل صيني، وقد خضع لتحسينات وتطويرات على مدى سنين متعاقبة.