اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرى الكثير بأن سعود الفيصل هو من رسم شكل الدبلوماسية السعودية والعلاقات الخارجية للدولة كونه بقي في المنصب لأربعة عقود، حيث يرى عبد الله الشمري وهو دبلوماسي سعودي سابق بأن السيرة العملية للأمير سعود الفيصل تختصر تلك الفترة من التاريخ الدبلوماسي السعودي حيث يقول: «خلال تلك الفترة، وهي ليست بالقصيرة، تعرض العالم والشرق الأوسط لأحداث مهمة وجسيمة، منها اندلاع الثورة الإيرانية والغزو السوفيتي لأفغانستان والحرب العراقية الإيرانية واتفاق الطائف بين اللبنانيين، مروراً بالغزو العراقي للكويت وأحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) والغزو الأمريكي للعراق، وانتهاءً بأحداث الربيع العربي». كما يقول الرئيس الأمريكي باراك أوباما: «الأمير سعود الفيصل كان دبلوماسياً ملتزماً بارعاً، وقد شهد خلال عمله وزيراً للخارجية بعضاً من أكثر الفترات تحدياً في المنطقة، وكان هدفه السلام، وهو ممن فاوض على إنهاء الحرب الأهلية في لبنان، وساعد على إطلاق مبادرة السلام العربية، وقد استفادت أجيال من القادة والدبلوماسيين الأمريكيين من مهارة واتزان ورؤية وكاريزما الأمير سعود الفيصل ومهارته الدبلوماسية، وكان ملتزماً بأهمية العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، والسعي لتحقيق الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، وسوف يكون إرثه باقياً في جميع أنحاء العالم». فيما يقول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري: «كسيناتور وكوزير للخارجية تسنّت لي فرص عديدة للقاء الأمير سعود الفيصل في الرياض وواشنطن ومختلف الدول، لقد كان رجلاً بخبرة واسعة وشخصية ودودة ونبل عظيم ورؤى ثاقبة، خدم بلاده بإخلاص. إن خدمة الأمير الطويلة في السلك الدبلوماسي تدل على الاحترام العالمي الذي يكنه له العالم. أحترمه بشكل شخصي وأقدر صداقتي له، وممتن لمشورته الحكيمة، إرثه كرجل دولة ودبلوماسي لن يُنسى». كما وصفه زير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بمهندس الدبلوماسية السعودية ورجل السلام والمدافع عن استقلال بلاده في المحافل الدولية، وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني: «إن العالم سيتذكر دوره المحوري في تعزيز وبسط الاستقرار في المنطقة، إضافة إلى دوره الريادي في تعزيز أواصر الصلة بين المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء».
تم تكريمه في عدة مناسبات من أبرزها، حينما نظّم مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية مؤتمر دولي تحت عنوان «سعود الأوطان» في الفترة ما بين 17 - 19 رجب 1437 هـ الموافق 24 - 26 أبريل 2016م حيث تم التطرق فيه إلى سيرته وإنجازاته. كما قام مجلس العلاقات الدولية بتكريمه خلال حفل أقيم في دولة الكويت حضره تركي الفيصل. قامت السعودية بإطلاق اسمه على «معهد الدراسات الدبلوماسية» ليصبح «معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية»، كما أعلن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عن إطلاق اسمه على مبنى المؤتمرات في الأمانة العامة للمجلس بالرياض ليصبح «مركز الأمير سعود الفيصل للمؤتمرات». وكذلك أُطلق اسمه على «المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية» ليصبح «مركز سعود الفيصل لأبحاث الحياة الفطرية». أطلق اسمه أيضاً على بعض الشوارع في السعودية من أبرزها إطلاق اسمه على شارع رئيسي في الرياض يقع على الطريق الذي يمتد من طريق الناصرية جنوباً حتى طريق الملك سعود شمالاً والذي يقع عليه مقر وزارة الخارجية السعودية، وكذلك شارع في جدة وآخر في الدمام بالإضافة إلى شارعين أحدهما في الأحساء والآخر في نجران. كما قامت البحرين بإطلاق اسمه على أحد شوارع حي الجفير في المنامة.