اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ميتة السّوء هي الميتة والخاتمة التي يختم بها الإنسان حياته وتأخذ طابعاً مؤلماً سيّئاً خلاف ميتة الصّالحين والأولياء وخاتمتهم الحسنة، ولا شكّ بأنّ ميتة السّوء تأخذ أشكالاً كثيرة فقد يموت الإنسان والعياذ بالله وهو على غير سنّة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، أو قد يموت فجأة من دون سابق إنذار وهو يشاهد فيلماً خليعاً أو يرتكب فاحشة ومنكراً، أو وهو جالس في مكان يستهزئ فيه بالله تعالى ويكفر به وهو مشاركٌ في ذلك المجلس أو راضٍ عنه، إلى غير ذلك من سوء العاقبة والمآل.
لا شكّ بأنّ القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة المطهّرة قد بيّنت للمسلمين المنهج في اجتناب ميتة السّوء، فهناك الأدعية المأثورة الكثيرة التي تحفظ الإنسان وتثبّته على طريق الخير والطّاعة ومنها (اللّهم يا مقلّب القلوب، ثبّت قلوبنا على دينك )، فغاية التّثبيت أن يظلّ المسلم على حاله في الهداية فلا يضلّ أو يبتعد عن الدّين فيسبق عليه الكتاب فيموت موتة سوء.
كما بيّن الشّرع الحنيف وسائل لدفع ميتة السّوء، فقد ورد في الأثر حديث عن النّبي عليه الصّلاة والسّلام يذكر فيه فضل الصّدقة وأنّها تدفع غضب الرّب وكذلك تدفع ميتة السّوء، فالصّدقة تعني البذل والعطاء ووقاية النّفس من الشّحّ والبخل، واستمرار عطاء النّفس يؤدّي بفضل الله ورحمته إلى حفظ الإنسان في حياته ورعايته ودفع ميتة السّوء وسوء الخاتمة عنه.