English  

كتب موقف الإمام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موقفهم من الإمامة (معلومة)


الشيعة تقول بأن الإمامة بالنص وأنها ينبغي أن تكون من قريش وأن لا تخرج عن آل بيت الرسول، وفي المقابل هذا ذهب الخوراج إلى أن الإمامة ينبغي أن تكون عن طريق الاختيار الحر المباشر، وهذا الاختيار لا يعتمد على العاطفة أو الميل أو الهوى بل يعتمد على العقل، وعلى اختيار الرجل الكفء أياً كانت هوية هذا الرجل. وموقف المرجئة من هذه المشكلة كان وسطاً بين هذين الموقفين فهي قد أخذت عن الخوراج رأيها القائل أن الإمامة لا ينبغي أن تكون بالوراثة أو بالنص ومن ثم ينبغي أن يكون اختيار الإمام قائماً على أنه أفضل الناس، ولهذا فأنها ترى أنه لا يصح أن يتولى المفضول الإمامة الإمامة أبداً. كذلك أخذت المرجئة من الشيعة ما ذهبت إليه من أن الإمامة ينبغي أن تكون من قريش مستندة في هذا الصدد إلى الحديث المنسوب إلى الرسول.

يقول الناشئ الأكبر في كتابه "مسائل الإمامة": إن المرجئة كلها تقول بإمامة الفاضل ولا يجيزون إمامة المفضول بوجه من الوجوه، وينكرون قول من زعم أنه يتولى مفضول على فاضل إذا كانت علة يخاف معها الانتشار. ويزعمون أن تلك العلة لا تخلو من أن تكون بين أهل العدالة، فإن ذلك مزيل لعدالتهم إذا مالوا إلى المفضول وتركوا الفاضل. وفي هذا ما يدل على أنهم غير ناصحين ولا محتاطين للأمة. وإن كانت العلة من أهل الفسق، فعلى علماء الأمة وعدولها الذين لمثلهم تعقد الإمامة أن يعظوهم ويعرفوهم مالهم من الحظ في ولاية الفاضل وما يلحقهم من الضرر في الدنيا والدين بتولية المفضول وايثاره بالإمامة على الفاضل. وإن أبوا أن يرجعوا ويعترفوا بما يجب عليهم، أمضى أهل العدالة العقد الفاضل وجاهدوا من دفع عن الإمامة.

وموقف المرجئة من الإمامة يمكن تلخيصه فيما يلي:

ترى الغالبية العظمى من المرجئة أن الإمامة لا تصلح إلا في قريش، فكل من دعى من قريش إلى الكتاب والسنة والعمل بالعدل وجبت إمامته ووجب الخروج معه. لأن القريشيين، كما قال الرسول قوم أن استرحموا رحموا وإذا حكموا عدلوا وإذا قسموا أقسطوا. فالمرجئة ترى أن الإمام من قريش، لكنها تنكر أن يكون الله ورسوله قد نصا على أنها من سلالة معينة أو أنها بالوراثة، فالإمامة ينبغي أن تكون شورى بين خيار الأمة وفضلائها. كذلك نجد أن معظم المرجئة يميلون إلى القول بأن علي بن أبي طالب كان على حق في قتاله معاية وطلحة والزبير وعائشة وغيرهما. وأن هؤلاء كانوا على خطأ، ولهذا فقد مالت المرجئة إلى القول بأنه يجب على المسلمين محاربتهم كقوله تعالى: (فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) وهذا لم يمنع فئة قليلة من المرجئة من القول: أن واحداً من الفريقين (علي ومعاوية) مخطئ والآخر مصيب، وتصح تولية كل واحد منهما بمفرده لكن لا تصح ولايتهما معاً. ومن الواضح أن هناك تناقض في هذا الصدد داخل مذهب المرجئة. فهم يقولون بأن علياً على حق وأنه يجب أن يقاتل خصومه، وعلى المسلمين أن يقاتلوا معه. فإن هذا دليل على أنهم حكموا على خصوم علي بأنهم خارجون عن الإسلام، هذا في الوقت الذي نعرف فيه أنهم سموا مرجئة لأنهم لم يحكموا على أحد بالكفر ولم يحاربوا مع أحد من المسلمين ضد مسلم أياً كان. وبالإضافة إلى هذا فإنها قد جورت تولي طلحة أو الزبير إمامة المسلمين ، وأما سبب هذا التناقض فيرجع لانقسام المرجئة فيما بينهما خاصة وأن كل حزب من المرجئة يضم عادة بعض الجماعات التي لها ميول خاصة.

المصدر: wikipedia.org