اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كرَّم الإسلام المرأة، وأعلى من شأنِها، وأعطاها حقوقها، ومن ذلك الحق في العمل الذي يُتيح لها المُساهمة في بناء المُجتمع المسلم، وتُشرَّع الأحكام في الشريعة الإسلامية بناءَّ على ما جاء في القرآن الكريم والسنَّة النبويََّة الشريفة، ومنه كان الاستدلال على أنَّ عمل المرأة مشروعٌ في العموم فيما أباحه الله -تعالى-، وعند الحاجة إليه بالخصوص، وقد جاء في القرآن الكريم قوله -تعالى-: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ)، وفي هذه الآية الكريمة دلالةٌ واضحةٌ على أنَّ المرأة قد تضْطرّ إلى العمل خارج بيتها إذا وُجد العُذر، فقد كانت إجابة المرأتين لموسى -عليه السلام- عند سؤاله لهما عن سبب خروجهما؛ أنَّ أباهما رجلٌ كبير لا يتمكَّن من الخروج، وقد ورد عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- أنَّها قالت: (تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وما له في الأرْضِ مِن مالٍ ولا مَمْلُوكٍ، ولا شيءٍ غيرَ ناضِحٍ وغَيْرَ فَرَسِهِ، فَكُنْتُ أعْلِفُ فَرَسَهُ وأَسْتَقِي الماءَ، وأَخْرِزُ غَرْبَهُ وأَعْجِنُ، ولَمْ أكُنْ أُحْسِنُ أخْبِزُ، وكانَ يَخْبِزُ جاراتٌ لي مِنَ الأنْصارِ، وكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وكُنْتُ أنْقُلُ النَّوَى مِن أرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتي أقْطَعَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى رَأْسِي).