اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عصر 4 نوفمبر تقدم إسماعيل باشا بجيشه بمحاذاة الضفة الغربية للنيل، حتى وصل مشارف كورتي وهناك التقى بجيوش الشايقية المجتمعة ب"حلة أم بقر"، وكان في جيش الشايقية حوالي ألف فارس و2500 من المشاة الذين من ضمنهم النوبيين المرغمين على القتال. أما إسماعيل باشا فجعل البدو والمغاربة في المقدمة والمؤن والجمال في الخلف استعدادا للمعركة. وكانت جيوش إسماعيل باشا مجهزة بالأسلحة النارية، أما الشايقية فكانوا يحملون الأسلحة البيضاء البسيطة وهي الحراب والسيوف، وارتدى ملوكهم وقادتهم وبعض فرسانهم الدروع وحملوا البنادق والسيوف والدرق. وفي صفوف جيش الشايقية كانت هناك فتاة تجلس على هودج فوق جمل مزدان بالحلي تدعى"مهيرة بت عبود"، وهي بنت الشيخ عبود شيخ بادية السواراب أحد فروع الشايقية، وكانت مهيرة تنشد الأشعار الحماسية لتلهب حماس جنود الشايقية أثناء المعركة. واصطف الشايقية تحت قيادة الملك جاويش والملك صبير والملك عمر وعدة زعماء آخرين.
بدأت المعركة واندفع الشايقية نحو العدو اندفاعاَ قوياَ فقاموا بزحزحة طليعة الجيش التركي المكونة من البدو والمغاربة، حتى تدارك الموقف عبدي كاشف الذي تقدمهم ونجح في صد هجمات الشايقية فبدأ البدو والمغاربة في استعادة مراكزهم مرة ثانية، أما المجموعة الثانية من جيش إسماعيل باشا فكانت تطلق النيران من خلال البنادق ثم تتراجع مجموعة منهم لتقوم بتعبئة الأسلحة، فتحل مكانها فرقة أخرى في إطلاق النيران حتى تعود الأولى وهكذا يتناوبون في إطلاق النار على الشايقية، واستمر الشايقية في التدافع على العدو وكان القتال شديدا بين الطرفين، حتى دارت الدائرة على الشايقية وما كان من السلاح الناري إلا أن يتفوق على السيوف والرماح، فحصد الجيش التركي من جيوش الشايقية أرواحا كثيرة، قدرت ب(600-800) رجل، وجل القتلى من المشاة وعدد قليل جدا من الفرسان، أما الجيش التركي فلم يقتل منهم غير 30 رجلا.