اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مثلّ جبل الكرمل مأوى للمضطهدين في جميع العصور، فلقد آوى إليه المسيحيّون الأوّلون هرباً من اضطهاد اليهود والرّومان وأقاموا عليه ديراً وكنيسة. ومثّل مناخ الجبل ومكانه الاستراتيجي وطبيعته عوامل مناسبة للسّكنى والعمل، جذبت الإنسان منذ القديم فأقام عنده وعمّره. يعرف الجبل مدنا هامّة مثل مدينة حيفا الممتدّة على نهايته الشّماليّة الغربيّة، بالإضافة إلى قرى عديدة منها بلدة دالية الكرمل وبلدة عسفيا وبلدة الطّيرة وعين حوض وياجور.
نظرًا للنباتات الخصبة على سفح التل المنحدر، وضم الجبل على العديد من الكهوف على الجانب الأكثر انحدارًا، أصبح جبل الكرمل الموقع الذي يطارد المجرمين؛ وكان يُنظر إلى جبل الكرمل كمكان للهروب من الله، كما يوحي بذلك سفر عاموس. ووفقاً لسفر الملوك الثاني، سافر اليسع إلى جبل الكرمل مباشرةً بعد شتمه مجموعة من الشباب لأنهم سخروا منه وهو الموقع الذي فيه تم فيه صعود إيليا. هذا لا يعني بالضرورة أنَّ اليسع قد طلب اللجوء من أي رد فعل عكسي محتمل، ووفقًا لسترابو، ظلّ الجبل مكانًا للجوء حتى القرن الأول على الأقل.
وفقاً لكل من إبيفانيوس السلاميسي، ويوسيفوس فلافيوس، كان جبل الكرمل معقل طائفة الأسينيين والذين قدموا من مكان في منطقة الجليل يدعى الناصرة؛ ويُشار إلى مجموعة الأسينيين هذه أحيانًا بإسم الناصريين، وربما يشبهون الناصريين أو النصارى، الذين اتبعوا تعاليم يسوع الناصري.
خلال الحرب العالمية الأولى، لعب جبل الكرمل دوراً استراتيجياً مهماً. وقعت معركة مجيدو على رأس تمريرة عبر جبل الكرمل، والذي يطل على مرج ابن عامر من الجنوب. قاد الجنرال إدموند ألنبي القوات البريطانية في المعركة، والتي كانت نقطة تحول في الحرب ضد الدولة العثمانية. كان مرج ابن عامر قد استضاف العديد من المعارك من قبل، بما في ذلك معركة مجدو التاريخية الهامة للغاية بين المصريين والكنعانيين، ولكن لم يكن هناك سوى معركة كبيرة في القرن العشرين، حيث لعب جبل الكرمل نفسه دوراً مهماً، بسبب التطورات في الذخائر. واكتشف علماء الآثار مكابس النبيذ والزيت القديمة في مواقع مختلفة على جبل الكرمل.