اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبدأ سورة السجدة بالتأكيد على أنّ هذا القرآن العظيم من عند الله سبحانه، ثمّ تذكر الآيات الدلائل على مصداقيّة الله تعالى ومصداقيّة رسوله الكريم، وتعرج السورة إلى التأكيد على وحدانيّة الله تعالى وأنّه لا شريك له، وذلك بالإخبار أنّ الله وحده خَلق السماوات والأرض في ستّة أيامٍ، ثمّ تفصّل في خلق الإنسان وجماله والإحسان في ذلك، ثمّ ينتقل الحديث إلى قدرة الله سبحانه على إعادة الخَلق مجدّداً لمن يتردّد في ذلك، فيؤكّد الله هذا بقوله: (وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ*قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ)، تعرج الآيات بعد ذلك على حال المجرمين يوم القيامة والخزي الذي يعتريهم حين لا يملكون شيئاً ولا حُجّة يحتجون بها أمام الله سبحانه، وكذلك فإنّ الله سبحانه يُذكّر نبيّه محمد -صلّى الله عليه وسلّم- بالنبيّ موسى؛ وذلك ليثبّت قلبه على الدعوة والاستمساك بها أمام تكذيب قومه، وفي الختام يذكر الله شيئاً من نعمه على عباده قبل أن يختم بالحديث عن تكذيب الكفار ليوم القيامة مع أنّه آتٍ، وقد أسماه الله يوم الفتح؛ أي الحكم، إذ يحكم فيه بين عباده.