اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعَدُّ جرش مدينة عربيّة إسلاميّة تُوجَد في شمال المملكة الأردنيّة الهاشميّة، وهي واحدة من أهمّ المناطق الأثريّة في العالَم، كما أنّها تُمثّل أيضاً أكثر المناطق الزراعيّة وفرة في الأردنّ، علماً بأنّها تضمُّ إداريّاً لواء قصبة جرش، وقضاءَين، هما: قضاء برما، وقضاء المصطبة، بالإضافة إلى 5 بلديّات، ويقطنُ هذه المناطق نحو 237059 نسمة، بكثافة سُكّانية تُقدَّر بحوالي 578.5 نسمة/كم². ومن الجدير بالذكر أنّه في عام 2015م، تمّ اختيار مدينة جرش؛ لتُمثِّل العاصمة الثقافيّة للأردنّ؛ وذلك لما تحتويه المدينة من تنوُّع في الإرث الحضاريّ، والمُنتَج الثقافيّ.
تقع محافظة جرش في الجزء الشماليّ من المملكة الأردنيّة الهاشميّة، ضمن حدود إقليم شمال الأردنّ، وتحديداً في الجزء الغربيّ منه، وتبلغ المسافة بين أقصى نقطة في الحدود الجنوبيّة، وأقصى نقطة في الشمال نحو 28كم، أمّا المسافة بين الشرق، والغرب، فتبلغ نحو 31كم، حيث تحتلُّ جرش بذلك مساحة جغرافيّة تُقدَّر بنحو 410كم²، ويلعب الموقع الجغرافيّ للمدينة دوراً مُهمّاً في مناخها؛ إذ يسود فيها المناخ المُتوسّطي (مناخ البحر الأبيض المُتوسِّط)، وتكون الأجواء باردة إلى مُعتدلة خلال فصل الشتاء، كما تزدادُ فرصة تساقُط الثلوج على المُرتفعات العالية، مثل مُرتفعات ثغرة عصفور. وخلال الصيف، تكون الأجواء حارّة، ولكن بمُعدَّل أقلّ مقارنة بباقي مناطق البلاد، وهو ما يجعل من جرش وجهة رئيسيّة للسياحة المَحلّية خلال أشهر الصيف.
عُرِفت مدينة جرش التاريخيّة بعدّة أسماء، وألقاب من الحضارات، والحُكّام الذين تعاقبوا على حُكمها؛ فقد أطلق العرب الساميّون القُدماء اسم (جراشا)، أو (جرشو)، ويُقصَد بها: المكان ذو الأشجار الكثيفة، ثمّ دخلَها الإغريق في الفترة الهلنستيّة، وأطلقوا عليها اسم (جراسا)، وبَقِيت على هذا الاسم في عهد الرومان، والأنباط، وفي عام 63ق.م، سيطرَ الملك بومبي على مُدُن الديكابولس؛ وهي عشر مُدُن تُوجَد في شمال الأردنّ، حيث كان يهدف إلى مواجهة قوّة الأنباط في الجنوب، وتُعتبَر مدينة جرش إحدى هذه المُدُن، والتي أطلقَ عليها بومبي اسم (بومبي الشرق)؛ نسبة إليه. وفي عهد السلوقيّين عُرِفت جرش باسم (أنطاكيا الواقعة على نهر الذهب)، إلّا أنّ العرب المُسلمين دخلوا المنطقة في نهاية القرن التاسع عشر، وأطلقوا عليها اسم (جرش)، وظلَّت تُعرَف بهذا الاسم إلى وقتنا الحاليّ.
يعتمدُ اقتصاد مدينة جرش بشكل أساسيّ على قطاعَين رئيسيَّين، وهما: قطاع السياحة، وقطاع الزراعة؛ حيث تضمُّ جرش العديد من المَعالِم، والمواقع الأثريّة التي تستقطبُ الزوّار، والسيّاح، كما أنّ فيها مساحات شاسعة من الأراضي الزراعيّة الخصبة، وتُزرَع فيها أنواع مختلفة من المحاصيل الزراعيّة، أهمّها: شجرة الزيتون التي تُستخدَم ثمارها في إنتاج أفضل أنواع زيت الزيتون في المملكة، إذ يتمّ عَصْره في معاصر تقليديّة، وحديثة، بالإضافة إلى أنّ زراعة الحبوب، والفواكه، وغيرها من المحاصيل تنتشرُ في المدينة. وممّا يجدر ذِكره أنّ جرش تضمُّ عدداً من مُنظَّمات المجتمع المدنيّ، حيث تُساهم هذه المُنظَّمات في دَعم المجتمع، وتحسين أوضاعه.
تضمُّ مدينة جرش العديد من المَعالِم الأثريّة، والتاريخيّة البارزة التي تدلُّ على قِدَم المدينة، وأهمّيتها التاريخيّة، والتي تُمثِّل أيضاً مركزاً مُهمّاً؛ لجَذب الزوّار، والسيّاح من داخل المدينة، وخارجها، ومن هذه المَعالِم:
مرَّت مدينة جرش بالعديد من المَحطّات، والأحداث التاريخيّة المُهمّة التي كان لها الأثر البارز في حاضرها، ومُستقبلها، وأهمّ هذه الأحداث: