اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انتهت المعركة الصغيرة التي أيضاً أمنحها بكرم لقب التافهة، حيث خضناها ضد المسلحين المتمردين غرب جبل مرة بإقليم دارفور، تحت سلسلة جبلية بغيضة لا ماء فيها، لا ظل، لا حتى هواء يحرك عناد الشمس الحارقة المرابطة على مركز رؤوسنا، العنيدة الماكرة، ما زالت رائحة البارود تعلق في الهواء، أنين الجرحى، وصرخات المصابين تتردد في الفراغ مربكة سخونة الهواء الساكن الثقيل الذي يبدو وكأنه في حداد أبدى لموت شئ في المكان، هذا المكان الذي كان جنة حقيقية قبل الحرب، كرهقين وخائفين من كل شئ حتى من نصرنا السريع غير المتوقع واللامفهوم، حيث ظللنا نتوقع الهزيمة أو النصر الصعب، كنا محاصرين ولا خيار لدينا، أما الموت البطئ أو الحرب، كادت تنفد ذخائرنا ووقود عرباتنا، نفد ماؤنا وطعامنا ولم يستطع الطيران فك الحصار المضروب علينا من قبل محاربين شرسين ماكرين يعرفون المكان أكثر من ثعابينه وذئابه، نسمع أصواتهم وضحكاتهم، تصيبنا رصاصاتهم ولا نراهم، وفي أول هجوم يائس منا عليهم، انتصرنا لا ندري كيف حدث هذا..