اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اتسمت الحياة السياسية على الجزيرة منذ القرن السادس عشر بالنزاعات المتقطعة بين مملكتي ميرينا وساكالافا، التي بدأتها غارات ساكالافا لصيد العبيد داخل أراضي إيميرينا. بحلول أوائل القرن التاسع عشر، أصبح شعب ميرينا قادرًا على دحر قبائل منافسة مثل البيزانوزانو، والبيتسيميساراكا، وفي نهاية المطاف تغلبوا على مملكة ساكالافا وأخضعوها لتاج ميرينا. كان في هذه العملية أن بدأ تداول اسم «ميرينا» العرقي، كما يُدل عليه باللغة الملغاشية. مع أن بعض المصادر تصف توسع ميرينا على أنه توحيد مدغشقر، لكن القبائل المجاورة مثل بيتسيميساراكا ترى هذه الفترة فترة أفعال استعمارية عنيفة. بحلول عام 1824، احتلت ميرينا ميناء ماهاجانغا الواقع على ساحل الجزيرة الغربي، ما مثل زيادة في توسيع السلطة. في عهد راداما الأول، استمرت ميرينا في إطلاق بعثات عسكرية وسعت السيطرة الإمبراطورية وأثرَت قادة الجيش. كانت قدرة ميرينا على هزيمة القبائل المجاورة نتيجة القوة النارية والتدريب البريطانيين. كان للبريطانيين مصلحة في إنشاء تجارة مع مملكة ميرينا بسبب موقعها المركزي على الجزيرة منذ عام 1815. ازدادت وتيرة بعثات ميرينا الإمبراطورية العسكرية وأصبحت أكثر عنفًا بعد إعلان معاهدة ميرينا - بريطانيا الثانية. بين عامي 1828 و1840، قتلت قوات ميرينا أكثر من 100,000 رجل واستعبدت أكثر من 200,000. لاقى الحكم الامبراطوري مقاومة من قبل عبيد فارّين وغيرهم من اللاجئين من الحكم الامبراطوري قُدر عددهم بعشرات الآلاف. أصبح هؤلاء اللاجئون قطاع طرق غازين تعاملت معهم القوات الإمبراطورية التي تصيدتهم في عام 1835. والجدير بالذكر أن معدل هروب اللاجئين لم يؤدِّ إلا إلى رفع الطلب على عمالة العبيد في مملكة ميرينا، ما زاد من حملات التوسع العسكري. طوال أواسط القرن التاسع عشر، عزز التوسع الإمبراطوري المستمر والسيطرة المتزايدة على التجارة البحرية هيمنة ميرينا على الجزيرة. ضمت مملكة ميرينا كامل جزيرة مدغشقر تقريبًا في أمة واحدة قبل الاستعمار الفرنسي في عام 1895.