اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت سمرقند تُشكِّلُ أمنع حُصُون الصغد وأقوى المُدن الحصينة في بلاد ما وراء النهر، وكان ملكها «غورك» قد استولى على الحُكم بعد مقتل ملكها «طرخون» الذي سبق أن قبل بِالصُلح مع المُسلمين، ولقَّب نفسهُ بِلقب «قيصر الصغد». ويبدو أنَّ أهل الصغد ثاروا على طرخون بسبب قُبُوله الصُلح مع المُسلمين، فاتهموه بالرضاء بِالذُل واستطياب الجزية رُغم كِبر سنِّه، فحبسوه وولُّوا غورك، فقتل طرخون نفسه. جمع قُتيبة الفرق العسكريَّة الإسلاميَّة وألقى فيهم خطابًا أوضح فيه أنَّ بلاد الصغد شاغرة، وأنَّهم قد نقضوا العهد ونكَّلوا بِالحامية المُسلمة، وأنهُ قد عزم على فتح سمرقند، فقال: «إِنَّ الله قَد فَتَحَ لَكُمُ هَذِهِ البَلدَة فِي وَقتٍ الغَزوُ فِيهِ مُمكِنٌ، وَهَذِهِ سَمَرَقَندُ شَاغِرَةٌ بِرِجْلِهَا، قَد نَقَضُوا العَهدَ الذِي كَانَ بَينَنَا، مَنَعُونَا مَا كُنَّا صَالَحَنَا عَلَيهِ طَرَخُونَ، وَصَنَعُوا ب