اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُوفّي توت عنخ آمون وهو في سن التاسعة عشرة في ظروف غامضة؛ حيث عدّ الكثيرون أن وفاته لم تكن طبيعية؛ خاصّة مع وجود آثار لكسور في الجمجمة وعظام الفخذ وزواج أرملته من وزيره الذي نصّب نفسه فرعوناً بعد وفاته. في عام 1968م حصل العالم البريطاني روبرت كونولي على عينة من جلد الفرعون الذّهبي توت عنخ آمون، وأجرى العلماء فيما بعد تجارب كيمائيّة عليها، أشارت نتائجها إلى تعرض المومياء إلى الحروق بسبب خلل في التّحنيط، إلّا أنّ سبب وفاة توت عنخ آمون يعدّ أمراً مُختلفاً فيه؛ فقد ظهرت نظريات ترجح مقتله وأنّ وفاته لم تكن وفاة طبيعيّة، وقد أُجرِيت دراسة في الثّامن من آذار/مارس من عام 2005م على مومياء توت عنخ آمون باستخدام التّصوير الحاسوبي الشريحي ثلاثي الأبعاد، على أثرها صرّح عالم الآثار الدكتور زاهي حواس بأن وفاة توت عنخ آمون هي وفاة طبيعيّة، وأنّه لا يوجد أي دليل على تعرّضه لمؤامرة أدت إلى مقتله.
وضح عالم الآثار المصري زاهي حواس أنّ الفتحة الموجودة في جمجمة توت عنخ آمون ليست كما كان يُعتقد في السّابق بسبب ضربة على رأسه، بل هي من أجل التّحنيط، وأنّ الكسر الموجود في عظم الفخذ الأيسر له ليس دليلاً على اغتياله إنما هو كسر قد تعرض له قبل وفاته، كما ذكر أيضاً أنّ وفاته قد تكون بسبب إلتهاب ناتج عن هذا الكسر، وقد كان هناك اعتقاد آخر يرى أنّ وفاته جاءت بسبب إصابته بالملاريا أو مرض فقر الدم المنجلي، وقد تحدث البعض عن إصابته بمرض كوهلر الذي يمنع وصول الدم إلى العظام.
جاء التّقرير النّهائي لفريق علماء الآثار المصري الذي يتعلق بوفاة توت عنخ آمون ليبيّن السبب الحقيقي لوفاته، إذ إنّ وفاته كانت بسبب تسمم في الدم ناتج عن كسر في عظم الفخد الأيسر، مما أدّى فيما بعد إلى موت الأنسجة والخلايا وتحللها، وهو ما يُعرَف بالغرغرينا (بالإنجليزية: Gangrene)؛ وذلك بسبب إفراز العضلات الميتة أنزيماتٍ لعدم وصول الأكسجين إليها من خلال الدم.