تتضمن حياة أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان العديد من المواقف والمناقب، ولعلّ أبرز مناقبها ومواقفها ما يلي:
- كانت أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها ممن هاجر الهجرة الثانية والتي كانت وجهتها أرض الحبشة مع من هاجر من المسلمين في تلك الرحلة؛ حيث هاجرت أم حبيبة -رضي الله عنها- فراراً بدينها هي وزوجها حين ذلك عبيد الله بن جحش؛ إلّا أنّ زوجها ارتدَّ عن الإسلام ودخل في النصرانية، ومات عليها، وقد عرض عليها زوجها بعدها ترك الإسلام والدخول في النصرانية، فأبت ذلك، ورفضت إلّا أن تبقى متمسكة بدينها، ثابتة على إسلامها وهجرتها، حتى جاءتها البشرى على يد الجارية أبرهة تخبرها بخطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- لها من النجاشي ملك الحبشة، فأبدلها الله سبحانه وتعالى زوجاً خيراً من زوجها.
- من المواقف أيضاً في حياتها رضي الله عنها؛ إكرامها لفراش النبي صلى الله عليه وسلم من أن يجلس عليه أبوها أبو سفيان عندما قدم إلى المدينة المنورة ليعقد هدنة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش؛ لأنه كان يومئذ مشركاً؛ حيث أبت أم المؤمنين أن يُدنَّس فراش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بجلوس كافرٍ مُشركٍ عليه؛ حتى لو كان ذلك المُشرك هو أقرب الناس إليها نَسَباً، وأحبُّهم إليها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحبُّ ما عند المرء الأب والأم؛ إلّا أنّها منعته من الجلوس على فراش النبي ونزعته من تحته، فقال لها أبو سفيان: (يا بُنَيَّة، أرغبت بهذا الفراش عني، أو بي عنه؟ قالت: بل هو فراش رسول الله وأنت امرؤ مشركٌ نجس، فلم أحبّ أن تجلس على فراش رسول الله، قال: يا بُنَيَّة، لقد أصابك بعدي شرٌّ، فقالت: بل هداني الله للإسلام، وأنت يا أبتِ سيِّد قريش وكبيرها، كيف يسقط عنك الدخول في الإسلام وأنت تعبد حجراً لا يسمع ولا يبصر! فقام من عندها).
- موقفها رضي الله عنها من غيرها من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن؛ حيث دعتهنّ عند موتها وطلبت المغفرة من الله لها ولهنّ؛ حيثُ توفيت رضي الله عنها سنة أربع وأربعين من الهجرة في خلافة أخيها معاوية بن أبي سفيان، ودُفِنَت في البقيع في المدينة المنورة.
المصدر: mawdoo3.com