اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من المواقف التي دلت على محبة أبي بكر للصديق للنبي الكريم يوم الهجرة حينما انطلقا إلى الغار حيث كان المشركون في طلبهما، فكان أبو بكر يمشي ساعة بين يدي رسول الله، ثمَّ يمشي ساعة خلفه، فسأله النبي الكريم عن ذلك فبين له أنه حينما يمشي بين يديه فإنَّه يفعل ذلك لتذكره الرصد الذين يرصدون تحركاتهم، وحينما يمشي خلفه فإنه يفعل ذلك لتذكره الطلب الذين يسعون للبحث عنهم، ثمَّ بيَّن للنبي استعداده أن يفتديه بنفسه اتجاه المخاطر التي تحيط به، ولم يقتصر خوف الصديق على رسول الله مما قد يلحق به من الأعداء، وإنما كان خوفه عليه من حر الشمس التي قد تؤذيه، ففي الحديث: (حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه ). وفي الحديث الآخر الذي رواه أبو بكر: (ثمَّ قلتُ: نَمْ يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله ). ومن المواقف التي دلت على محبة أبي بكر للنبي يوم حصل على إناء به مزقة من لبن حيث سارع به إلى رسول الله ليشرب منه، فقال أبو بكر: فشرب النبي حتى ارتويت، فجعل ارتواء نفس الرسول كارتواء نفسه.