English  

كتب مواقف الصحابة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موقفه من الصحابة (معلومة)


    يصرح ابن تيمية في كتبه أن اعتقاده في الصحابة هو اعتقاد أهل السنة والجماعة، ويعتقد بوجوب الثناء عليهم، ويذكر بأن الأحاديث مستفيضة ومتواترة في فضائل الصحابة والثناء عليهم، وتفضيل قرنهم على من بعدهم من القرون، ويقول: «أهل السنة في الإسلام كأهل الإسلام في الأديان يتولون أصحاب رسول الله وأهل بيته، ويعرفون حقوق الصحابة، وحقوق القرابة كما أمر الله بذلك ورسوله.» وقال أيضا: «كل مؤمن آمن بالله، فللصحابة عليه فضل إلى يوم القيامة»، ويحكي أيضاً اتفاق أهل السنة والجماعة على رعاية حقوق الصحابة والقرابة بعد أن استعرض الأدلة من الأحاديث، فيقول: « ولو ذكرنا ما روي في حقوق القرابة وحقوق الصحابة لطال الخطاب، فإن دلائل هذا كثيرة من الكتاب والسنة. ولهذا اتفق أهل السنة والجماعة على رعاية حقوق الصحابة والقرابة.»

    وأما موقفه من سب الصحابة، فيعتقد أنه حرام، فيقول: «والصحابة خيار المؤمنين، ولم يكتسبوا ما يوجب أذاهم؛ لأن الله -سبحانه- رضي عنهم رضى مطلقاً، ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبداً، وكل من أخبر الله عنه أنه رضي عنه فإنه من أهل الجنة، وإن كان رضاه عنه بعد إيمانه وعمله الصالح، فإنه يذكر ذلك في معرض الثناء عليه والمدح له، فلو علم أنه يتعقب ذلك بما يسخط الرب لم يكن من أهل ذلك.» ويعتقد ابن تيمية أن أفضل السابقين الأولين الخلفاء الأربعة، وأن أفضلهم أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب، فيقول: «وأفضل السابقين الأولين: الخلفاء الأربعة وأفضلهم أبو بكر ثم عمر وهذا هو المعروف عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة الأمة وجماهيرها.» ويبين أن مرتبتهم في الفضل كمرتبتهم في الخلافة، فيقول في عرضه معتقد أهل السنة: «وأن الخلفاء بعد رسول الله أبو بكر، ثم عمر ثم عثمان، ثم علي، وأن مرتبتهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة.» وكان موقف ابن تيمية من عبد الله بن عباس هو الثناء عليه، لثناء الرسول عليه، فيقول: «ابن عباس هو حبر الأمة، وأعلم الصحابة في زمانه.. وقد ثبت عن النبي أنه قال: "اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل".»

    وكان جهد ابن تيمية في مناقشة الخلافات السياسية بين الصحابة كبيرا، حيث يقول محمد الشنقيطي «ولا نعلم أيا من علماء الإسلام كتب في هذا الموضوع كتبا بحجم "منهاج أهل السنة والجماعة" بمجلداته التسعة، أو في حجم العديد من الفتاوى التي خصصها لهذا الموضوع.». وعُرِف عنه التمييز بين الذنب المغفور والسعي المشكور، وأن الصحابة بشر قد يصيبهم الخطأ فيقول: «نحن لا نشهد أن الواحد من هؤلاء لايذنب، بل الذي نشهد به أن الواحد من هؤلاء إذا أذنب فإن الله لا يعذبه في الآخرة، ولا يدخله النار، بل يدخله الجنة بلا ريب.». وبالنسبة للصحابي معاوية بن أبي سفيان فكان يثني عليه أيضاً، ويذكر أن سيرته سيرة خير وعدل وأنه أفضل ملوك المسلمين، يقول ابن تيمية: «اتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الأمة، فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة، وهو أول الملوك.» وينقل أيضاً ثناء ابن عباس على معاوية وأنه شهد له بفقهه.

    وبالرغم من ذلك إلا أن هناك من يرى أنه يبغض الصحابة بما فيهم الخلفاء الراشدين، وأن قلمه لم يسلم منه حتى الصحابة، وأنه اشتهر عنه تخطئة الناس جميعاً، حتى إمامه أحمد بن حنبل، والصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. ويرى تقي الدين الحصني أن ابن تيمية يبغض أبا بكر وعمر. وأنه رمز إلى تكفير أبي بكر وأنه قال أن أبا بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول. وأنه يرمز إلى عدم الاعتداد بقول عمر بن الخطاب، وأنه قال إن عثمان بن عفان يحب المال. وفي مقابل هذا قام المؤيدون لابن تيمية بالرد على هذا الموضوع في كتبهم، فمنهم "عبد الله الغصن" صاحب كتاب "دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية عرض ونقد" الذي قام بالرد على هذا الموضوع في كتابه، وقد توصل فيه أنه لا يوجد نص واحد لابن تيمية ينتقص فيه الصحابة.

    المصدر: wikipedia.org