اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أ- ما يشترط في المودع: اتفق الفقهاء على أنه يشترط في المودع أن يكون جائز التصرف. وهو العاقل المميز عند الحنفية، والبالغ العاقل الرشيد عند غيرهم.
وعلى ذلك، فلو أودع طفل أو مجنون مالًا عند إنسان، فلا يجوز له قبول وديعته. فإن أخذها منه ضمنها، ولا يبرأ من الضمان إلا بالتسليم إلى وليه الناظر في ماله.
أما الصبي المميز، فللفقهاء في صحة إيداعه قولان:
ب- ما يشترط في المستودع: اتفق الفقهاء في أنه يشترط في الوديع كونه جائز التصرف. غير أنهم اختلفوا فيمن يصدق عليه هذا الوصف، فقال الحنفية: هو العاقل المميز.
وقال الشافعية والمالكية والحنابلة: هو البالغ العاقل الرشيد.
وعلى كلا القولين لا يصح قبول الوديعة من المجنون والصبي الذي لا يعقل، لأن حكم هذا العقد لزوم الحفظ، ومن لا عقل له ليس أهلًا للحفظ.
أما الصبي المميز، فقد اختلف الفقهاء في صحة استيداعه على ثلاثة أقوال:
1- أن الصبي المميز يصح أن يتوكل، فصح أن يكون أمينا لغيره في حفظ الوديعة، وهو قول ابن رشد المالكي.
2- صحة قبوله للوديعة إذا كان مأذونًا بالتجارة، وإلا فلا، وهو قول الحنفية.
3- عدم صحة استيداعه مأذونا كان أو غير مأذون، لأن المقصود من الإيداع الحفظ، والصبي ليس من أهله، وهذا قول الشافعية والمالكية والحنابلة.
جاء في مجلة الأحكام العدلية: يشترط في صحة عقد الوديعة أن يكون المودع والمستودع مميزين، ولا يشترط كونهما بالغين. فبناء عليه: إيداع المجنون والصبي غير المميز وقبولهما الوديعة غير صحيح. أما إيداع الصبي المميز المأذون وقبوله الوديعة، فهو صحيح.
وأما الصبي والسفيه فلا يودعان ولا يستودعان، لكن إن أودعاك شيئا وجب عليك يا رشيد حفظه. وأما إن أودعت عندهما فأتلفا أو فرطا لم يضمنا، وإن بإذن أهلهما.