اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أنشأت مهنة العلاج الوظيفي في بداية العقد الثاني من القرن العشرين كانعكاس للتقدم والازدهار الذي يشهده العصر. استطاع المعالجون الأوائل دمج أهداف قيّمة مثل :وجود أخلاقيات العمل بشكل واضح، وأهمية استعمال المرضى للحرف اليدوية خلال العلاج فيما يتوافق مع المبادئ العلمية والطبية. الجمعية الأمريكية للعلاج الوظيفي (AOTA) هي الجمعية الوطنية لدعم العلاج الوظيفي، أنشأت عام 1917 وتم تسمية مهنة العلاج الوظيفي بهذا الاسم رسمياً عام 1920 ظهور العلاج الوظيفي جاء ليتحدى المفاهيم الطبية السائدة، فبدلاً من التركيز البحتي في المسببات الجسديه يقوم المعالج الوظيفي بالتركيز على مجموعة من الأسباب؛ كالأسباب الاجتماعية والاقتصادية والبيولوجية التي تسبب الخلل. وقد استعار مبادئ وتقنيات من العديد من التخصصات بما في ذلك، ولا تقتصر على، التمريض والطب النفسي والتأهيل والعناية الذاتية وجراحة العظام والعمل الاجتماعي لإغناء نطاق المهنة. بين عامي 1900 و1930 قام مؤسسو العلاج الوظيفي بالتعريف بمجالات ممارسة المهنة وتطوير النظريات الداعمة لها. في بداية الثلاثينات من القرن العشرين، أسست الجمعية الأمريكية للعلاج الوظيفي المبادئ التوجيهية التعليمية والإجراءات الاعتمادية. دفعت الحرب العالمية الأولى هذه المهنة الجديدة لتوضيح دورها في المجال الطبي ولتوحيد التدريب والممارسة في العلاج. وبالإضافة إلى توضيح صورته العامة، أنشأ العلاج الوظيفي أيضاً عيادات وورش عمل ومدارس للتدريب في كل أنحاء البلاد. ونظراً للعدد الهائل من الإصابات في زمن الحرب تم تعيين " مساعدو اعادة الاعمار" ،وهي مظلة تشمل مساعدي العلاج الوظيفي ومساعدي العلاج الطبيعي والمعروفين حالياً باسم المعالجين الطبيعين، من قبل طبيب جراح. بالفترة ما بين 1917 و1920 وُضع ما يقارب 148000 من الجرحى في المستشفيات عند عودتهم إلى الولايات – هذا العدد لا يشمل الجرحى الذين عولجوا بالخارج. نجاح " مساعدي اعادة الاعمار" الذي تكوّن بشكل كبير من النساء اللواتي حاولن " القيام بواجبهن" للمساعدة في المجهود الحربي، وكان الإنجاز عظيماً. بعد الحرب، ومع كل ذلك، كان هناك صراع لإبقاء الناس في هذه المهنة. تحول التركيز من الإيثار وقت الحرب إلى السعي للرضا من الناحية المالية والمهنية والشخصية والتي تأتي من كونه معالجاً. فلجعل المهنة أكثر جاذبية كانت الممارسة موحّدة وكان المنهج الدراسي موحّداً، كما تم وضع معايير للدخول والخروج من المهنة، ودعت الجمعية الأمريكية للعلاج الوظيفي لتوفير فرص عمل ثابتة وأجور مناسبة وظروف عمل عادلة. فمن خلال هذه الأساليب سعى العلاج الوظيفي للحصول على الشرعية الطبية في العشرينيات من القرن العشرين. واصلت المهنة في النمو والتوسع في أطر ومراكز عملها. وتم إنشاء العلم الوظيفي، دراسة الوظيفة والعلاج الوظيفي، عام 1989 كأداة لتوفير البحوث القائمة على الأدلة لدعم وتعزيز ممارسة العلاج الوظيفي، وكذلك تقديم أساس علمي لدراسة الموضوعات المتعلقة "بالعمل".