English  

كتب مهام ومسؤوليات المرحل الجوي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مهام ومسؤوليات المرحل الجوي (معلومة)


المرحل الجوي يعد بمنزلة القائد الأرضي، وهو المؤهل والمجاز قانوناً لترحيل الطائرات بعد دراسة كل المعلومات الفنية وتجهيز كل المستندات اللازمة للرحلة وتجميعها لقائد الطائرة قبل الإقلاع وتسليمها له والتوقيع معه سوياً على نموذج (إذن الترحيل الجوي)، آخذاً في الاعتبار دقة التخطيط، سلامة الرحلة، قانونية الترحيل.

دور المرحل الجوي من أكثر الأدوار أهمية في صناعة النقل الجوي، وتتطلب مهارات عالية وتأهيلاً مكثفاً يشمل الدراسة النظرية والتدريب على رأس العمل لفترة قد تستمر لمدة خمسة أعوام، حتى يتولى القيادة الأرضية للرحلات الجوية ويصبح شخصاً مؤهلاً ومجازاً قانوناً لترحيل الطائرات. ولن نكون مبالغين إذا قلنا إن المرحل الجوي يعد طياراً آخر على الأرض.

وتتعدد مهام ومسؤوليات (المرحل الجوي) التي من أبرزها دراسة كل المعلومات الفنية وتجهيز المستندات اللازمة للرحلة كافة وتجميعها لقائد الطائرة قبل الإقلاع وتسليمها له والتوقيع معه سوياً على نموذج (إذن الترحيل الجوي) الدال على مشاركته في تحمل مسؤولية سلامة الرحلة، حيث لا ينتهي عمل المرحل الجوي، بل يستمر في مراقبة هذه الرحلات ومتابعتها من لحظة الإقلاع حتى لحظة وصولها بالسلامة بواسطة عدد من وسائل التواصل مع قمرة القيادة في الجو.

يخطط المرحل الجوي للرحلة قبلها بساعات، يتم أختيار الأرتفاع المثالي لنسب حرق وقود أقل أقتصادياً , فكلما أرتفعنا لأعلى يقل معدل أستهلاك الوقود، و لكن حمولة الطائرة هي التي تحدد هذا الأرتفاع، كذلك لابد من مراجعة المعلومات الواردة عن مكاتب الأرصاد الجوية علي طول مسار الرحلة، و يتم تجميعها في صورة خرائط توضح العوامل الجوية من سرعة رياح و أتجاهها و درجات الحرارة علي أرتفاع معين أو علي سطح الأرض، كمية السحب و اماكن تواجدها و نسب الأضطرابات الهوائية بها و كمية الثلوج التي تحتويها و مخاطرها علي الطائرة يعرفها الطيار جيداً، و يتم رسم مسار جوي بعيداً عن أي عامل من عوامل الطقس يؤثر علي سلامة الرحلة كالعواصف الرعدية، الأضطرابات الهوائية القوية، مناطق أختلال الضغط الجوي... ألخ، و بعد رسم المسار الجوي الآمن، يتم حساب متوسطات سرعات الرياح و درجات الحرارة علي طول هذا المسار للوصول لسرعة رياح متوسطة سائدة علي طول المسار، و يتم حساب معدل أستهلاك الوقود بناءاً علي الأرتفاع الذي تم حسابه كأرتفاع مثالي بالنسبة لوزن الطائرة و لقوانين الـ Semi-Circular و الـ RVSM، و يتم تحديد المساعدات الملاحية علي طول المسار الجوي و التي سيستخدمها الطيار للقيام بالملاحة الجوية لمطار الوصول، ثم يتم حساب المسافات الجغرافية و الوقت المتاح للوصول من نقطة لأخري علي المسار حسب السرعة، ثم يتم حساب معدل استهلاك الوقود لكل نقطة علي طول المسار.

و بالتالي يتم حساب كمية الوقود الذي تحتاجه الطائرة للطيران علي هذا المسار، و لا يعتمد الأمر علي الحظ أو التخمين، فنجد ان هناك مسارات بديلة تأخذ كالمطارات الاحتياطية و كميات وقود أضافية تضخ للخزانات كوقود الوصول للمطار الاحتياطي في حالة عدم أمكانية الوصول لمطار الجهة الاخيرة بسبب الطقس أو أجراءات المطار أو تعطل أحد المساعدات الملاحية، و وقود احتياطي.

يتم تجميع كل هذا فيما يسمي الـ Flight Log حيث ان كل مسار جوي بين نقطة و أخري علي المسار تحتوي علي معلوماتها الخاصة كالسرعة، الأرتفاع، درجة الحرارة علي هذا الأرتفاع , المسافة الجغرافية علي الأرض، الـ Track في حالة هبوب رياح جانبية، محصلة سرعة و أتجاه الرياح، معدل أستهلاك الوقود علي هذا الأرتفاع، كمية الوقود المطلوبة للطيران من النقطة الحالية و النقطة التي تليها، وزن الطائرة بعد حرق هذه الكمية من الوقود عندما تصل للنقطة التالية.

في الواقع هناك نظم حاسوبات متطورة تقوم بهذه العمليات الحسابية و التي تحتاج لوقت طويل و لمجهود ذهني كبير، و لكن لأن الحاسوب يخطأ احياناً لابد ان يكون هناك تصور بشري للتخطيط، و من المفترض ان يقوم بهذا التخطيط الطيار أو قائد الرحلة، و لكن لتقليل حمل العمل عليه، تم تقاسم هذه المهمة بينه و بين المرحل الجوي ..

مهام المرحل الجوي قبل الرحلة

أولا :

  • تقارير حالة الطقس في بلد المغادرة وبلد الوصول.
  • خرائط حالة الطقس في طبقة الجو العليا.
  • التأكد من صلاحية كافة الأجهزة والملاحة في بلد المغادرة وبلد الوصول والطرق الجوية التي ستسلكها الطائرة.
  • التأكد من صلاحية الطائرة للرحلة بالتنسيق مع إدارة الصيانة.
  • عمل خطة طيران للرحلة الذي يشمل الوقت الذي تستغرقة الرحلة / الارتفاع الذي ستحلق فية الطائرة الممرات الجوية التي ستسلكها الطائرة.
  • حساب كمية الحمولة الممكن نقلها على الطائرة.
  • طلب تصريح عبور الأجواء والهبوط من الدول الآخرى إذا لزم الأمر.

ثـانياً : بعد تجميع المعلومات المطلوبة ودراستها يتخذ المرحل الجوي قراره المبدئي والذي يحدد مايلي :

  • هل يمكن أن تتم الرحلة بسلامة تامة؟
  • هل يجب تأخير الرحلة لوجود عوائق مؤقتة مثل سوء الأحوال الجوية أو تعطيل الأجهزة الملاحة الجوية.
  • هل يجب إلغاء الرحلة لوجود عوائق تؤثر على سلامة وسير الرحلة.
  • هل يجب تغيير خط طيران الرحلة لتفادي بعض العوائق في الطرق الجوية.

ثالثا : عندما يتأكد المرحل الجوي بأن جميع العوامل مناسبة وقانونية لسير الرحلة فإنة يقوم بالآتي :

  • وضع جميع أوراق ومستندات الرحلة في مظروف يسمى (مظروف الرحلة) ليسلم لاحقا لقائد الطائرة.
  • تجهيز نموذج إذن الترحيل الجوي (FLYGHT DISPATCH RELEASE) والذي يكون على شكل وثيقة اعتماد تشغيل الرحلة ويحتوي على كمية الوقود اللازمة للرحلة / المطار البديل الذي يمكن الهبوط فية إذا تعذر الهبوط في محطة الوصول / الوزن المسموح به لإقلاع الطائرة/ اسم قائد الطائرة واسم مرحلها.
  • إطلاع قائد الطائرة عند حضوره لمكتب الترحيل الجوي على جميع المعلومات الملاحية والفنية للرحلة والتباحث معه في جميع العوامل التي تؤثر في الرحلة كحالة الطقس وسرعة واتجاه الريح، وبعد الاتفاق بينهما على قانونية وسلامة الرحلة يقوم قائد الطائرة والمرحل الجوي بالتوقيع سويا على إذن الترحيل وبهذا يكون كل منهما مسؤلا عن سلامة الرحلة حسب أنظمة وقوانين إدارة الطيران الفيدرالية. بعد ذالك تغادر الرحلة حسب التخطيط المتفق علية بين المرحل الجوي وقائد الطائرة.

إذن الترحيل الجوي

في قسم المتابعة والمدير المناوب، تتم الآلية الخاصة بتسليم المرحل الجوي لقائد الطائرة عند حضوره لمكتب الترحيل الجوي جميع المعلومات الملاحية والفنية للرحلة والتباحث معه في جميع العوامل التي تؤثر في الرحلة كحالة الطقس وسرعة واتجاه الريح، وبعد الاتفاق بينهما على قانونية وسلامة الرحلة يقوم قائد الطائرة والمرحل الجوي بالتوقيع سوياً على إذن الترحيل وبهذا يكون كل منهما مسؤولاً عن سلامة الرحلة حسب الأنظمة والقوانين المتعارف عليها، بعد ذلك تغادر الرحلة بحسب التخطيط المتفق علية بين المرحل الجوي وقائد الطائرة.

متابعة الرحلة

يقوم المرحل الجوي بمتابعة سير الرحلة من حين مغادرتها حتى وصولها من خلال الاتصال بين قائد الطائرة والمرحل الجوي لمعرفة الوقت المتوقع للوصول والنقاط التي تعبرها الطائرة وحالة الطقس في الأجواء العليا، مراقبة وتسجيل أي تغير في مسار الرحلة، إبلاغ قائد الطائرة فوراً بأي معلومات جديدة قد تؤثر على الرحلة، وضع البدائل المناسبة والتقرير مع قائد الطائرة في الحالات الطارئة إما الهبوط في أقرب مطار مناسب أو العودة إلى محطة المغادرة أو الاستمرار والهبوط في محطة الوصول، تقديم المساعدة لقائد الطائرة عند حدوث خلل فني طارئ مستعينا بما لديه من مراجع أو بإيصال قائد الطائرة مع مسؤولي الصيانة.

مهام المرحل الجوي إثناء الرحلة

عمل المرحل الجوي لا ينتهي عند إقلاع الطائرة بل يستمر في مراقبة سير الرحلات ومتابعتها حتى وصولها بالسلامة. فهو يقوم إثناء الرحلة باللآتي:

  • متابعة سير الرحلة من حين مغادرتها حتى وصولها من خلال الاتصال اللاسلكي بين قائد الطائرة والمرحل الجوي لمعرفة الموعد الحقيقي للإقلاع والوقت المتوقع للوصول والنقاط التي تعبرها الطائرة وحالة الطقس في الأجواء العليا.
  • مراقبة وتسجيل أي تغير في مسار الرحلة وفي أوقات وصولها لتزويد الإدارات المختصة بتلك المعلومات.
  • إبلاغ قائد الطائرة فورا باي معلومات جديدة قد تؤثر على الرحلة.
  • وضع البدائل المناسبة والتقرير مع قائد الطائرة في الحالات الطارئة إما الهبوط في أقرب مطار مناسب أو العودة إلى محطة المغادرة أو الاستمرار والهبوط في محطة الوصول.
  • تقديم المساعدة لقائد الطائرة عند حدوث خلل فني طارئ مستعينا بما لدية من مراجع أو بإيصال قائد الطائرة مع مسؤولي الصيانة.

وصول الرحلة

بعد وصول الرحلة للوجهة المحددة يتم تبادل المعلومات بين قائدي الطائرة والمرحل الجوي للتعرف على العقبات التي صادفت الرحلة (إن وجدت) حتى يتم تفاديها للرحلات القادمة.

المصدر: wikipedia.org