اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1966م كانت أول معركة جويّة يشارك فيها فراس العجلوني وهي معركة الخليل الجويّة وبطائرات هوكر هنتر استطاع العجلوني أن يُسقط هو وزملائه عدداً من طّائرات العدو من نوع ميراج، وبعد هذه المعركة حصل فراس العجلوني هو وزميله بدر الدين ظاظا على أعلى وسام وهو وسام الإقدام العسكري، وقد قلّده بهذا الوسام المغفور له الملك الحسين بن طلال طيّب الله ثراه، وفي معركة جويّة حدثت فوق قرية السّموع في الخليل فقد العجلوني أعز أصدقائه الشّهيد الطيار موفق السّلطي ولم يكن فراس مشاركاً في هذه المعركة وقد أقسم على الانتقام لصديقه الشّهيد موفق السّلطي.
استطاع فراس العجلوني وزملاؤه في الخامس من حزيران من عام 1967م ضرب مطار اللد أحد أهداف العمق الإسرائيلي الّذي كان منشغلاً بضرب المطارات في كل من سوريا ومصر حيث تمّ تدمير عدد من الطّائرات الإسرائيليّة والمواقع العسكرية، وقد عاد بعدها فراس ورفاقه إلى قاعدة الملك الحسين الجويّة الموجودة في المفرق من أجل تزويد الطّائرات بالوقود والذّخيرة لاستكمال مهمّتهم العسكريّة، إلّا أنّه وقبل إقلاع العجلوني بطائرته أصابته طائرات العدو الإسرائيلي وهو على مدرج الإقلاع فاستشهد فراس العجلوني بطل الأردن الخالد.
يُعتبر فراس العجلوني أول طيّار عربي يهاجم أهداف عسكريّة إسرائيليّة في وسط الأراضي المحتلة، وقد أقيم له حفل تأبين في الجامعة الأردنيّة حضره كلّ من الشّهيد وصفي التّل رئيس الوزراء في ذلك الوقت، بالإضافة إلى القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس النّواب ورئيس مجلس الأعيان، وفي رثائه قال والده محمد العجلوني (لست وحدي من افتقد "فراساً" ولا هو وحده من افتُقد، فقافلة الشهداء عبرت تلالنا وسهولنا وصحارانا، حياكم الله رفاق القافلة، وستخرج من شعبي الأردني قافلة إثر قافلة، حتى النصر)، وتخليداً لذكراه فقد أُطلق اسمه على أبرز الميادين في عمّان (ميدان الشّهيد فراس العجلوني).